اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بارتفاع معدلات الجريمة في مصر واستمرار تخاذل الشرطة، وامتناعها عن القيام بدورها في حماية أمن البلاد داخليًّا منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.
وتناولت الصحف عن الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تنفيذ جيش جنوب السودان انقلابًا على حكومة سيلفا كير، وذلك بعدما أصبحت العلاقة بين السودان وجنوب السودان أقرب للدخول في صراع بينهما لا يريده قادة جيش جنوب السودان.
وأبرزت الصحف استمرار دعم روسيا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة والتدريب فضلاً عن تزويده بالألغام الأرضية التي زرعت على الحدود مع تركيا ولبنان وتهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين النازحين.
مصر وأمريكا
ونشرت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية مقالاً لـ"إيريك تريجر" الزميل بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عن قضية "التمويل الأجنبي" والأمريكيين الممنوعين من السفر الذين غادروا مصر بعد تهديد الولايات المتحدة بقطع 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية لمصر.
وقال في مقاله إن مصالح الولايات المتحدة كانت مهددة في مصر نتيجة الصراع على السلطة بين المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد وجماعة الإخوان المسلمين التي اتهمت المجلس بالتسبب في زيادة حالة عدم الاستقرار في مصر وطالبت بنقل السلطة كاملة إلى المدنيين بحلول 30 يونيو.
وأضاف أن توجيه اللوم للمجلس العسكري دفعه لاتهام أطراف خارجية بزعزعة استقرار مصر، ولم يجد سوى المنظمات الأمريكية لاتهامه على أمل كسب التأييد الشعبي واعتبار نفسها المؤسسة الوحيدة القادرة على الدفاع عن المصريين ضد المؤامرات التي تحاك ضدهم.
وطالب بأن تدعم الولايات المتحدة الاقتصاد المصري لما لها من نفوذ على المانحين الدوليين وأن تتعاون مع جميع الأطراف في مصر حتى لا تتعرض مصالحها للخطر مجددًا، وأضاف أن على أمريكا أن تثبت استعدادها لمساعدة مصر إذا رغبت القاهرة في علاقات صداقية ودية بينهما أو أن تتركها تحاول البقاء على قيد الحياة من تلقاء نفسها إذا رغبت القاهرة في أن تكون العلاقة بينهما عدائية.
ارتفاع معدلات الجريمة
وتناولت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية ارتفاع معدلات الجريمة بشكل كبير في مصر منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك والتي جعلت بعض المصريين يتوقون إلى الدولة البوليسية القديمة.
وأشارت إلى وجود زيادة ملحوظة في عمليات الاختطاف وسرقة السيارات خاصة من الأغنياء ويبدو أن المجرمين أصبحوا على استعداد الآن وبشكل أكبر للقتل، مضيفة أن المسئولين يلقون باللوم في زيادة معدلات الجريمة على تدفق الأسلحة من الدول المجاورة وهروب المساجين وخجل الشرطة بسبب ما تعرضت له خلال الأيام الأولى للثورة إلا أن منتقدي الحكومة يتساءلون لماذا لم تعد الشرطة التي كانت أداة للقمع في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك لحماية البلاد؟.
وتساءل بعض المحللين هل الشرطة غير قادرة؟ أم غير مستعدة لتأمين العاصمة التي انتشرت فيها الجريمة دون أن تفرق بين حي فقير وغني؟.
النووي الإيراني
وكشف استطلاع للرأي أجرته جامعة ماريلاند الأمريكية ونشرته صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية عن عدم رغبة أغلب الأمريكيين في قيام الكيان بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، واعتقدوا أن إيران قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي إذا هوجم في أقل من 5 سنوات.
وقالت إن 1 من بين كل 4 في الاستطلاع الذي شارك فيه 700 شخص أيد فكرة مهاجمة الكيان الصهيوني لإيران لوقف برنامجها النووي، واعتبر أقل من نصف المشاركين في الاستطلاع أن الهجوم من شأنه أن يضعف الحكومة الإيرانية.
وتوقع 1 من كل 5 أن يتسبب الهجوم الصهيوني على المنشآت الإيرانية في تأجيل تطوير إيران لقدراتها النووية لمدة تزيد عن خمس سنوات ورأى 1 من كل 7 من المشاركين في الاستطلاع ضرورة تشجيع الولايات المتحدة للكيان في مهاجمة إيران.
وطالب 69% من المشاركين الولايات المتحدة باستمرار المفاوضات مع إيران والضغط عن طريق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأبرزت صحيفة (هآرتس) الصهيونية التقرير الذي نشرته صحيفة (كوميرسانت) اليومية الروسية وكشفت فيه عن رسالة بعثتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى إيران عبر روسيا تحذر في طهران من هجوم عسكري في غضون أشهر على منشآتها النووية إذا لم تدخل في محادثات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.
وقالت إن كلينتون أبلغت نظيرها الروسي سيرجي لافروف أن إيران أمامها فرصة واحدة فقط لتجنب الهجوم العسكري على منشآتها النووية، ويتمثل هذا الحل في ضرورة إحراز تقدم في المحادثات مع الدول الخمس الكبرى بالإضافة إلى ألمانيا.
وقف إطلاق النار
وقالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن وقف إطلاق النار بين الكيان الصهيوني وفصائل المقاومة الفسطينية في قطاع غزة برعاية مصرية دخل حيز التنفيذ ووافق عليه الجانبين بعد ساعات من تصويت البرلمان المصري لصالح طرد السفير الصهيوني من القاهرة، وهو التصويت الذي يعتبر رمزيًّا لأن القرار في يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأضافت أنه لا يعرف ما إذا كان سيحتفظ الجيش بالنفوذ الكبير الذي يتمتع به في السياسة الخارجية في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لكتابة دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.
التجسس على المسلمين
وكشفت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية عن استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك الأمريكية أظهر موافقة 58% من الأمريكيين أغلبهم من الجمهوريين على تجسس شرطة نيويورك الأمريكية على المسلمين هناك على الرغم من عدم وجود أدلة على ارتكاب أنشطة جنائية.
وقالت إن الاستطلاع جاء بعد السلسلة التي نشرتها وكالة (الأسوشيتد برس) عن كيفية مراقبة شرطة نيويورك للمسلمين داخل الولاية وخارجها على الرغم من انتقاد البعض لتلك الإجراءات، معتبرين أنها تنتهك الحريات المدنية للمسلمين.
انقلاب العسكر
وتحدثت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية عن الصراعات القبلية والأزمات المالية وغيرها من المشاكل التي تهدد استقرار دولة جنوب السودان بعد أشهر من الاستقلال عن جمهورية السودان.
وقالت إن قرار الرئيس الجنوب سوداني سيلفا كير ميارديت وقف نقل النفط لتكريره في مصافي النفط بالسودان كلف جنوب السودان 98% خسائر في إيراداتها وخسر السودان 95% من إيراداتها ويهدد بنشوب صراع بين البلدين بعد فشل المفاوضات التي جرت بينهما مؤخرًا في إثيوبيا حول القضايا الشائكة التي لم تحل قبيل الاستفتاء على انفصال الجنوب.
ونقلت عن مصادر غربية أن هناك حديثًا داخل جيش جنوب السودان عن إمكانية القيام بانقلاب ضد حكومة الجنوب لمنع دخول البلاد في حرب جديدة مع السودان.
روسيا ودعم الأسد
وأبرزت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية تصريحات نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف التي أكد فيها استمرار التزام روسيا بالعقود العسكرية التي أبرمتها مع سوريا على الرغم من تقارير منظمات حقوق الإنسان التي أثبتت استخدام تلك الأسلحة ضد المدنيين.
وأكدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية أن الألغام الأرضية التي زرعها النظام السوري على الحدود مع تركيا ولبنان روسية الصنع في الوقت الذي أكد فيه مسئولين روس وجود مدربين عسكريين روس حاليًا في سوريا.
مصر والكيان
ونشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية مقالاً لسفير الكيان الأسبق بالقاهرة زافي مازيل طرح فيه عدة أسئلة بقليل من الإجابات حول مستقبل العلاقة بين مصر والكيان بعد قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة للمدنيين نهاية يونيو القادم.
وقال إن الجيش المصري يعلم جيدًا أن مصالحه مع بقاء العلاقات جيدة بين الجانبين في الوقت الذي تعتبر فيه جماعة الإخوان المسلمين التي فازت بأغلب مقاعد مجلسي الشعب والشورى وتستعد لتشكيل حكومة جديدة عقب تسليم السلطة للمدنيين أن الكيان هو العدو الأول لمصر.
وأضاف أن الوضع في مصر مهدد بالانفجار في أي وقت خاصة أن الفترة المقبلة ستشهد كتابة دستور جديد للبلاد وإعلان الحكم على الرئيس المخلوع حسني مبارك قبيل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.