زار فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين صباح اليوم الكنيسة الإنجيلية.
![]() |
|
المرشد العام والأستاذ عاكف لحظة وصول الوفد الكنيسة |
رافقه في الزيارة فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للجماعة، والدكتور محمود غزلان المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، والكاتب الصحفي محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، ووليد شلبي المستشار الإعلامي لفضيلة المرشد العام.
كان في استقبال فضيلة المرشد والوفد المرافق له كلٌّ من الدكتور القس صفوت البياضي رئيس الكنيسة الإنجيلية، ود. القس آندريه زكي، والدكتور رفيق حبيب، ولفيف من قيادات الكنيسة ورموزها.
وأعرب فضيلة المرشد العام عن سعادته بحفاوة الاستقبال، مؤكدًا عمق الترابط بين المسلمين والمسيحيين؛ حيث إنهم مسئولون جميعًا عن هذا الوطن وعمارة الأرض، موضحًا أن زيارته تنفيذٌ لقوله تعالى: (وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا)، والذي يدعو إلى التعارف وليس التحارب.
وقال: ليس أمامنا الآن إلا أن نضع أيدينا في يد بعضنا، ولن تستطيع أي قوة التفريق بيننا، مستشهدًا بقوله تعالى: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)، مؤكدًا أن الاستعمار حاول حرماننا من نعمة الوحدة وفرَّق بيننا، ولكنَّ الشعب المصري رفض ذلك، وأقام ثورته المجيدة؛ ليؤكد فشل الاستعمار وسياسات العهد البائد في النَّيل من تماسك الشعب ووحدته.
وأشار إلى أن من وقف بجانب الإخوان في وقت الشدائد هو د. رفيق حبيب، كما دعم د. رامي لكح زيارة البابا شنودة، موضحًا أن لقاءنا اليوم ذابت فيه كل الفوارق، ويجب أن نحافظ على لُحمتنا وتماسكنا، مضيفًا: نريد ممن يحكمنا أن يخاف الله، ولا يظلم الشعب، ولا يسعى بالفتنة بين الشعب المصري.
![]() |
|
المرشد العام والقس د. صفوت البياضي |
وشدَّد على أن مواطني مصر جميعًا اتحاد ملاك على مصر، وليس هناك أجير عند أحد بعد اليوم، ويجب أن تسود القيم المشتركة بيننا، وفي مقدمتها الأخلاق والعدل والحرية؛ حيث إنها أصل من أصول الشرائع السماوية، ويجب أن ينال الشعب حريته الحقيقية؛ حتى يشعر بقيمتها ويوجهها إلى خدمة المجتمع وبناء الوطن.
وأكد أن سيدنا موسى عليه السلام- وكل الشرائع السماوية- بريء مما يفعله اليهود من جرائم وحشية على أرض فلسطين في القدس وقطاع غزة؛ حيث يقتلون الأطفال ويرمِّلون النساء، موضحًا أن قيم السماء ووصايا الرسالات وأخلاقها هي الخير الباقي في الأرض؛ حيث إن الشيوعية انهارت والرأسمالية في اتجاهها نحو الانهيار.
وكشف فضيلته أن الإخوان بصدد إنشاء لجنتين تضمُّان قيادات منها وقيادات من الأقباط؛ إحداهما للمناقشات العلمية، والأخرى للخدمات وتوحيد الجهود، موضحًا أن بين المسلمين والمسيحيين مشتركات كثيرة، ويجب على الجميع العمل أضعاف الكلام.
وقال د. القس صفوت البياضي: إن الله تعالى دعا إلى عدم التعالي، ويكره الدماء السائلة بغير حقها، وشهادة الزور والأكاذيب والخصومات بين الإخوة، ويدعو إلى التوحد، مؤكدًا أن الإخوان أحد أعضاء جسد الوطن، ولا يمكن تغييبه أو تجاهله، ويجب على المسلمين والأقباط التوحد والعمل من أجل الوطن وفداؤه بالأرواح.

