اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم باستمرار الهجمات الصهيونية على قطاع غزة، وردّ فصائل المقاومة عليها بإطلاق عشرات الصواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت وصفت فيه الاستفزازات الصهيونية الحالية بأنها "كمين" للمقاومة الفلسطينية.

 

وتحدثت الصحف عن رفض النظام السوري وساطة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا؛ لوقف العنف هناك، وذلك في الوقت الذي استمر فيه النظام في قصف المدن السورية ومنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليها.

 

وأبرزت الصحف سعي الإدارة الأمريكية لاستئناف المساعدات العسكرية إلى اليمن بعد توقفها العام الماضي خلال الثورة الشعبية ضد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مشيرةً إلى أن تلك المساعدات قد تصل هذا العام إلى 75 مليون دولار على شكل مساعدات تدريبية ومعدات عسكرية لمواجهة ما يسمى بالإرهاب.

 

استمرار العدوان

وتحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن استمرار الهجمات الصهيونية على قطاع غزة، والتي ردَّت عليها المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المدن والقرى التي يحتلها الكيان بالقرب من القطاع، فيما اعتبر كسرًا للتهدئة النسبية التي استمرت لأشهر.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئول عسكري صهيوني أن الكيان لا يسعى للتصعيد، لكنه سيبذل قصارى جهده لحماية الصهاينة، في الوقت الذي رفض فيه عدد من فصائل المقاومة الفلسطينية الاستمرار في التهدئة.

 

وتحدثت عن إطلاق المقاومة نحو 90 صاروخًا على الكيان، سقط منها 65 على الأراضي التي يحتلها الكيان، وأغلبها سقط في مناطق مفتوحة، في الوقت الذي تمكنت في منظومة القبة الحديدية من إسقاط نحو 25 صاروخًا فلسطينيًّا.

 

التدخل العسكري في سوريا

وقالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحلفاءها وشركاءها الدوليين بدءوا في مناقشات جادَّة حول تدخل عسكري محتمل في سوريا، على الرغم من استمرارهم في الضغط من أجل الوصول إلى حلول سلمية لإنهاء المجزرة التي تجري هناك.

 

وأشارت إلى أن تقدمًا قليلاً أُحرز في الأسبوعين الماضيين منذ تعهَّدت 70 دولة ومؤسسة دولية في تونس بتركيز جهودهم على الجبهات الإنسانية والدبلوماسية، مضيفةً أن هناك رغبة متزايدة للنظر في خيارات إضافية.

 

وأضافت أن الخيارات الإضافية تشمل إمكانية تسليح المعارضة وإدخال قوات لحماية الممرات الإنسانية أو منطقة آمنة للثوار هناك أو مهاجمة الدفاعات الجوية للنظام السوري.

 

وتحدثت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية عن فشل المساعي الدولية التي قام بها أمس كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا؛ لوقف العنف هناك، في الوقت الذي يخطط فيه لاستكمال المشاورات اليوم مع النظام السوري؛ على أمل التوصل إلى حل سياسي للأزمة بين النظام والمعارضة.

 

وقالت الصحيفة إن الرئيس السوري بشار الأسد رفض، أمس، مقترحات عنان لوقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمدن السورية المحاصرة والتي تقصفها قوات الجيش النظامي السوري، معتبرًا أن الحل الدبلوماسي للأزمة مرهون بسحق المعارضة.

 

وأضافت أن المعارضة رفضت كذلك أي حل سياسي ودبلوماسي للأزمة، مع استمرار قصف قوات الأسد للمدن السورية وقتلها للمدنيين هناك، مشيرةً إلى مهاجمة وقصف الجيش النظامي قبل ساعات لمدينة إدلب شمالي سوريا من كل الاتجاهات في محاولة للقضاء على المعارضة.

 

المساعدات العسكرية لليمن

واهتمت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية بالتقرير الذي نشرته وكالة (الأسوشيتد برس) عن تخطيط وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لاستئناف برامج تدريب وإمداد اليمن بالمعدات العسكرية بعد نحو عام من وقف المساعدات الأمريكية لليمن؛ بسبب الفوضى الداخلية التي تصاعدت قبيل تنحي الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين عسكريين أمريكيين أن المساعدات العسكرية التي ستقدم لليمن قد تصل إلى 75 مليون دولار هذا العام، في الوقت الذي ستتقدم فيه وزارتا الدفاع الأمريكية والخارجية برسالة إلى الكونجرس يطلبان فيها استئناف المساعدات.

 

الصراع في الصومال

وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية الصراع المشتعل في الصومال بين حركة الشباب المجاهدين من جانب، وقوات الحكومة الانتقالية الصومالية مدعومة من قوات الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا على الجانب الآخر.

 

وتحدثت عن اشتباكات جرت أمس، واستمرت ساعات بين حركة شباب المجاهدين والقوات الإثيوبية على الحدود بين الصومال وإثيوبيا قتل خلالها، وفقًا لشهود عيان، 23 مقاتلاً من الجانبين واضطرت في النهاية حركة الشباب للتراجع.

 

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا جثث 17 من شباب المجاهدين و6 جثث من القوات الإثيوبية، في حين أعلنت الحركة قتلها 73 جنديًّا إثيوبيًّا واستيلاءها على 20 بندقية في الوقت الذي فقدت فيه الحركة 5 من مقاتليها.

 

اختراق صيني

وكشفت صحيفة (ذي صنداي تليجراف) البريطانية وفقًا لمصادر عسكرية ودبلوماسية أن أفرادًا مدعومين من الحكومة الصينية وراء الحساب الوهمي الذي وضع على الموقع الاجتماعي "فيسبوك" باسم الأدميرال جيمس ستافريديز.

 

وقالت إن العديد من قادة حلف شمال الأطلسي "ناتو" وحتى داخل مقر القيادة في بروكسيل فضلاً عن قادة بوزارة الدفاع البريطانية قبلوا طلبات الصداقة التي عرضتها عليهم الصفحة الوهمية المزورة لقائد الحلف.

 

واعتبرت أنه على الرغم من أن الحسابات الشخصية لقادة الحلف على الـ"فيسبوك" لا تشتمل سوى على أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني ولا توجد عليها أية ملفات سرية إلا أن ما حدث يعدُّ اختراقًا أمنيًّا وإهانةً للحلف.

 

القبة الحديدية

وتناولت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية ما وصفته بالكمين الذي خطط له الكيان مسبقًا لوضع حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تدير قطاع غزة في أزمة، مشيرةً إلى أن التصعيد الحالي من قبل الجيش الصهيوني ضد القطاع تمَّ التخطيط له جيدًا من قبل.

 

وأضافت في افتتاحيتها أن الكيان قام قبل تصعيده بنشر عدد من بطاريات منظومة القبة الحديدية في المناطق الصهيونية المأهولة بالسكان، في الوقت الذي غطى فيه سماء غزة بطائراتها المسيرة بدون طيار؛ حتى تستطيع استهداف مطلقي الصواريخ من المقاومة.

 

وقالت إنه لولا القبة الحديدية لكان الكيان حاليًّا ينفذ عملية عسكرية برية في القطاع، وهو ما قد يعرضه لخسائر بشرية وفي المعدات، لكنه حاليًّا يضغط على القيادة السياسية والعسكرية لحماس التي لم تدخل بشكل مباشر في المواجهات عبر استفزاز الفصائل الفلسطينية باستهداف قادتهم وعناصرهم بالتزامن مع إسقاط صواريخ المقاومة قبل أن تضرب المناطق المأهولة بالصهاينة.

 

وتحدثت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية عن تمكن منظومة القبة الحديدية من إسقاط نحو 30 صاروخًا من صواريخ المقاومة عرفها رادار المنظومة على أنها في طريقها لمناطق مأهولة بالصهاينة وذلك من بين 110 صواريخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية منذ يوم الجمعة الماضي مع استمرار الهجمات الصهيونية التي استشهد فيها 17 فلسطينيًّا حتى الآن.

 

وأشارت الصحيفة إلى حرمان 200 ألف طالب جنوبي الكيان من الدراسة مع استمرار سقوط صواريخ المقاومة على المناطق الجنوبية المحتلة لليوم الثالث على التوالي.

 

وأبرزت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية توجه وفد تفاوضي فلسطيني من حركة المقاومة الإسلامية حماس بقيادة عضو المكتب السياسي بالحركة محمود الزهار إلى مصر لحث مصر على التدخل لوقف الهجمات الصهيونية على القطاع التي وصلت إلى ذروتها هذا العام.

 

وقالت الصحيفة إن الزيارة جاءت في الوقت الذي استمرت فيه هجمات الكيان ورد المقاومة الفلسطينية عليها خاصة من قبل حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية بإطلاق عشرات الصواريخ على الأراضي المحتلة خاصةً بعد استهداف عدد من قادتهما وأفرادهما في الهجمات الصهيونية المستمرة.