سوريا الحبيبة بلد الخيرات.. بلد الحضارة.. بلد البطولات..
ابتُلِيَ هذا البلد العريق بنظام أضاع خيراته وحضارته, نظام فاسد مستبدّ ينتمي إلى الطائفة العلوية.
هذا النظام الذي قتل الأطفال الرضَّع، كما قتل الشباب والرجال والنساء..
هذا النظام الذي يقتل شعبه ولا يرقب فيه إلاًّ ولا ذمة..
هذا النظام الذي أصدر دستورًا على مقاسه، وقوانين تعطيه الحق في إعدام كل مخالف له..
هذا النظام الذي لم يطلق رصاصةً واحدة ضد العدو الصهيوني المغتصب لجولانه..
هذا النظام الذي لم يطلق صاروخًا واحدًا ضد طائرات الصهاينة وهي تمر فوق قصر الرئاسة بالعاصمة دمشق.
ولكن..
إذا به يطلق رصاصاته وصواريخه وبوارجه ويقصف بسلاحه الجوي شعبه!، وأخيرًا ظهرت أسلحته.. لا ليحارب عدوَّه كما يدَّعي ليل نهار، بل ليحارب شعبه الذي يعيش على أرضه ويأكل هو وزبانيته من خيراتها، ويغتصب كل ثرواته له ولنظامه الفاسد.
ولا عجب أن تساعده على البقاء والاستمرار أمريكا والكيان الصهيوني؛ فهو حامي مصلحتهما برغم ما يدعيه.
أيها الشعب السوري الأبي.. نعتذر إليكم نيابةً عن شعوبنا الإسلامية والعربية الخانعة التي لم تردع هذا النظام وتوقف حمامات الدماء على أرض سوريا الطاهرة.
نعتذر إليكم أننا لم نقدم ما نعذر به إلى الله عندما يسألنا: ماذا فعلتم لإخوانكم وهم يقتلون ويذبحون؟! (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51)) (الإسراء).
وإن شاء الله حانت لحظة النصر ولن تضيع هذه الدماء الزكية سُدى، بل ستنتصر سوريا ويتحرر شعبها من هذا المستبد ونظامه (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)) (الروم).
أيها المسلمون في كل مكان.. قدموا يد العون بالدعاء وبالدعوة للتظاهر أمام سفارات هذا النظام المستبد.
يا حكام العرب.. حاصروا هذا النظام.. قاطعوه.. أخرجوا سفراءه من بلادكم.. خذوا من القرارات ما يوقف هذه البحور من الدماء الزكية الطاهرة.