دعا حسين محمد إبراهيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة في مجلس الشعب وزير العدل والنائب العام إلى توضيح الحقيقة في موضوع سفر ممثلي المنظمات الأجنبية المتهمين في قضية التمويل الأجنبي، بعد إلغاء قرار منعهم من السفر، مؤكدًا أن ما حدث يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصةً أن القضية شهدت منذ البداية تباطؤًا واضحًا سواء في سرعة إجراء التحقيقات وانتهاءً بتوجيه الاتهام، وأخيرًا قرار المنع من السفر وما تبعه.

 

وقال زعيم الأغلبية في تصريحٍ صحفي: إن حزب الحرية والعدالة ينظر إلى الموضوع بقلقٍ بالغ، خاصةً أنه يحمل في طياته تدخلاً واضحًا في الشأن الداخلي المصري، كما شهد تدخلاً واضحًا في أعمال القضاء المصري الذي بدأ بالفعل في نظر القضية، وهو ما يحتاج من الحكومة توضيحًا عاجلاً ومقنعًا في هذا الشأن، خاصةً أن أداءها يزداد سوءًا في مختلف المجالات؛ ما يزيد من مطالبنا بضرورة رحيلها لأن بقاءها أصبح على غير رغبة الشعب المصري.

 

وأضاف إبراهيم إلى أن التسهيلات التي حدثت في مطار القاهرة خلال سفر ممثلي هذه المنظمات، وهو دور أصيل للسلطة التنفيذية بأشكالها المختلفة وما سبقتها من زيارات لمسئولين غربيين التقوا بمسئولين مصريين في مختلف المؤسسات، ومنها المجلس العسكري، يجعلنا بحاجةٍ للإجابة عن المسئول الحقيقي الذي وقف وراء هذا القرار، والذي سمح بالتدخل في أعمال القضاء المصري الذي بدأ جلساته في القضية بعد شهورٍ من التحقيقات في النيابة العامة، رغم أهمية القضية التي كانت تحتاج إلى سرعةٍ وإنجازٍ لغلق هذا الملف الذي يرتبط في الأساس بعلاقات مصر الخارجية، وتأثير ذلك على الشئون الداخلية.

 

وأشار زعيم الأغلبية إلى أن حزب الحرية والعدالة سبق وأن أعلن في بيانٍ رسمي على أهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا رئيسيًّا في التنمية بمختلف أشكالها، وهو ما يتطلب أن يكون تمويل هذه المنظمات خاضعًا لرقابةٍ ماليةٍ من الجهاز المركزي للمحاسبات حتى تتناغم حركتها مع التوجهات الوطنية الرامية لإعادة بناء مصر في مختلف المؤسسات.

 

وأكد إبراهيم أن هيئته البرلمانية سوف تُسائل الحكومة بمختلف الوسائل الرقابية خلال الجلسات القادمة حول هذه الفضيحة التي تنتقص من سمعة مصر وتفتح بابًا للتدخلات في شئونها.