زين العابدين- الشرقية

أنا شاب من الشرقية، انتهيت من الجامعة وسافرت حتى أكوّن نفسي، وعدت بعد 5 سنوات لكي أخطب، وعُرضت عليّ بنات جميلات؛ ولكني آثرت أن تكون من صفوف الدعوة، فدلني البعض على أحد البيوت المشهور عنهم التدين، فتقدمت للخطبة وتم الأمر.

 

في البداية لاحظت أن هذا البيت على ما فيه من كرم وطيبة، إلا إنهم لا يبالون بالاختلاط، فوجدت البنت تصافح الشباب من أقاربها الرجال، والأغرب من ذلك أنهم دخلوا إلى البيت يوم الخطوبة وصوروها على الموبايل، ولم أجد رد فعل على ذلك كأنه شيء عادي!!.

 

أمها متوفاة، والأب يعمل بالخارج، ولم أكن أعلم أنها تعيش مع إخوتها بمفردهم منذ سنوات عدة مع أنها أكبرهم، وفوجئت بعد ذلك أنها تحكي لي عن علاقة كانت بينها وبين أحد أقاربها، فسامحتها في ذلك، وكنا نذكِّر بعضًا دومًا بالله وكنا في أفضل حال.

 

وبعد انتهاء إجازة الأب وسفره، فوجئت بها تتوسع معي في الكلام، وتلمح عن الحب وما شابه ذلك، حاولت مرارًا وتكرارًا تغيير الموضوع، وعدم الخوض في مثل هذه الأمور التي لم يحن أوانها بعد، إلا أن جرأتها واتصالها في الأوقات المتأخرة، أوقعنا في هذه الشراك، وخضنا سويًّا في الكلام عن الحب!!.

 

ولكن لم يستمر الأمر طويلاً؛ حتى ذكرتها بالله ورجعنا إلى ما كنا عليه، وبدأ هذا الأمر يتكرر على فترات متباعدة، وفي كل مرة أذكرها ونرجع؛ ولكني لاحظت أنها لم تكن حريصة على الرجوع في أي مرة من المرات، بل إنها تكون في غاية السعادة، مع العلم أنها في أوقات الالتزام أشعر أنها داعية كبيرة؛ ولكن جرأتها مع الظروف التي تعيش فيها من الاختلاط مع الماضي الذي حكت لي عنه يقلقني جدًّا ويؤرقني!.

 

أنا حقًّا في حيرة من أمري.. أخبروني ماذا أفعل هل أكمل أم أنفصل؟؟

تجيب عنها: الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

ابننا الفاضل: أحسنت صنعًا يا بني في أن تتزوج من صاحبة الدين والخلق من بيت أناس ملتزمين ومحترمين، سواء كانوا مشهورين أم لا، ولقد شرع الله الخطبة ليتعرف كل شخص على الآخر فيما لا يخل بالشريعة، وفيما أحله الله من أفكار ورؤى مستقبلية للحياة، ولقياس مدى الالتزام وصدق الكلام.

 

وفي موضوعك أرى أنك تعيب عليهم قله التزامهم، وعدم معرفتك بأن والدها يسافر، وهي تجلس مع إخوتها لوحدها، وتبسطها مع أقاربها.

 

ولا أعرف.. هل اتخذت موقفًا واضحًا تجاه ما رأيته قبل الخطبة وبعدها؟؟

 

وأعتقد أن هذا خطأ كبير ناتج من عدم سؤالك عنهم بدقة.

 

وقبل أن أقول لك هل تنفصل أم تكمل أتمنى أن تأخذ بيدها وتقول لها كل ما في نفسك من ناحية قله التزامها، وتتحدث إليها بروح الزوج الرحيم والموجه الحاني وليس بأسلوب القوة.

 

وتتابعها في ذلك وتصبر على تغيرها، وأخبرها بالصورة التي تتمنى أن تراها في سلوكها طبقًا لشرع الله عزَّ وجلَّ، ويمكنك أيضًا أن ترسل إحدى نساء عائلتك لمكان عملها أو جامعتها لمراقبه سلوكها.

 

ولتسألوا عنها يا بني بغض النظر عن التزام والدها، كما أن هناك أمورًا يمكنك من خلالها معرفة آرائها ومواقفها من خلال الـ"فيس بوك" مثلاً، كما أرجو أن تستمر في الاستخارة، وضع لنفسك وقتًا زمنيًّا تكون قد أنجزت فيه الاستخارة والسؤال عنها، ولا تتزوج حتى يطمئن قلبك، وفقك الله وسدد خطاك.