أخيرًا وليس آخرًا.. تحدث الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء أمام نواب البرلمان، فجاء بيانه الذي انتظرناه طويلاً باهتًا بل وفارغًا. الرجل المعروف بحفظه وسرده للأرقام غيَّبها هذه المرة، والمؤكد أنه لا يحمل في جعبته ومعه كل وزرائه جديدًا.
حاول أن يستميل ويستدرَّ عطف الحاضرين إلا أنه أخفق، فراح يعرض لأفكاره التي سئمنا منها، لا جديد في عالم الدكتور الجنزوري، ومن أين يأتي؟ رئيس الوزراء الذي عرفناه من قبل ليس هو الذي نعرفه الآن.. الاقتصاد في عهده إلى الوراء، والأمن كذلك خرج ولم يعد.. بل وكل الهيئات والمؤسسات تحت إمرته تعيش حالةً من التقهقر والترهُّل والاندثار، وكله بالبركة، القادم على يديه هو الأسوأ؛ فإلى متى الانتظار؟!
لقد قال أحد النواب المحترمين بالأمس القريب: إن المجلس العسكري رفض تشكيل حكومة تحمل على عاتقها إنقاذ البلاد والعباد من شر مستطير لحق بنا جميعًا.. فما هو المانع؟.. ولماذا الإصرار على إبقاء الدكتور كمال الجنزوري وقد أدخلنا جميعًا في حسبة برما.. لقد عرفناه من قبل راصدًا للأرقام حافظًا للبيانات، فلماذا غابت عنه هذه المرة؟! أخويت الذاكرة... أم أنه الكبر الذي يغفر لصاحبه ما قد سلف؟!
ويا معالي المشير.. نرجو منكم أن تنقذوا البلاد والعباد من هواجس تطاردنا ليلاً ونهارًا، وتخوفات أصبحت حقيقةً.. فإذا أردتم لمصر خيرًا- وهذا ما نعتقده- فبادروا بالاستجابة لرغبات الناس جميعهم مع اختلاف توجهاتهم، ورغبتهم الوحيدة هي إزاحة هذه الحكومة التي لم نرَ منها إلا الوبال والخراب؛ فهل أنتم فاعلون؟!
----------------
* وكيل مديرية أوقاف الدقهلية.