ثورتنا على الأوضاع والمطالبة بالتغيير ليست إلا للوصول بالمجتمع إلى حدِّ الكمال والنهوض به.. الإخوة الأعزاء اسمحوا لي أن أقدِّم بعض الاقتراحات لعلها تفيد المجتمع والجماعة، ولعلها تلقى القبول:

 

أولاً: إصدار قرار بأن الوزير الذي تنتهي مدة ولايته في الوزارة لا يجوز ويحرم عليه أن يعمل بأي عمل خاص مدة لا تقل عن خمس سنوات بعد خروجه من الوزارة.

 

ثانيًا: المحافظين لا يأتون إلا بالانتخاب مثل أعضاء مجلس الشعب.

 

ثالثًا: لا يجوز الجمع بين وظيفة الوزير وعضو مجلس الشعب، فالأخير لا بد وأن يكون متفرغًا لخدمة أبناء دائرته، وعلى حلِّ مشكلاتهم، وإذا كان عضو مجلس الشعب وزيرًا فمن سيحاسب الوزراء؟ ويقوم بسؤالهم واستجوابهم، ومن الناحية الأخرى فإن الوزير عليه حمل كبير وثقيل أيضًا من حيث المقابلات الرسمية لوزراء الدول الأخرى، وحل مشكلات الموظفين الذين تحت إدارته، ومحاربته للفساد، وممارسة عملة وهو عضو مجلس شعب في نفس الوقت، فلا يجوز لأي شخص أن يكون وزيرًا وفي نفس الوقت عضوًا لمجلس الشعب.

 

رابعًا: تفعيل دور الرقابة الإدارية على الهيئات والمصالح الحكومية، ودورها في محاربة الفساد المالي والإداري في الدولة.

 

خامسًا: الرأفة بالناس المرضى، وتفعيل دور الرقابة من قبل وزارة الصحة على شركات الأدوية، من خلال التفتيش على نسبة التركيز بالأدوية، ونسبة المادة الفعالة في الدواء، وهذا كله في صالح المواطن والمريض، مع مقارنة ذلك بالسعودية، ونسبة المادة الفعالة للدواء.

 

سادسًا: هناك قانون من القانون المدني اسمه التقادم الحولي والثلاثي والخماسي، فهذا القانون مخالف لشرع الله لما فيه من ضياع حقوق الناس، والإسلام يحثنا على إعطاء الحقوق.

 

سابعًا: هناك قانون مضمونه تحول الإيجار إلى الملكية بمضي 15 سنة (وضع اليد) وهذا أيضًا مخالف لشرع الله؛ لأنه يضيع حقوق الناس، ويتعارض مع القاعدة الدينية، فنرجو تعديله.

 

ثامنًا: مشكلة جهاز الشرطة، فأرى بالنسبة لأقسام الشرطة أو الشرطة النظامية إنشاء قسم ميداني لمصالحة الناس وحل المشكلات التي تنشأ فيما بينهم من البداية، ومحاولها احتوائها وحلها مع حفظ حقِّ الشاكي أو المتضرر بعمل المحاضر لشكواه، وإثبات الحالة له من الأول في حالة عدم حل المشكلة واحتوائها، وبهذا نقرِّب الشرطة من الشعب أكثر وأكثر، ونكسر الحاجز الذي بينهم، ويصبح القسم الميداني لحلِّ المشاكل من بدايتها، ويتكون من مأمور القسم وأحد الضباط وأحد العمد والمشايخ أو رئيس المجلس المحلي وأحد أعضائه مع السادة الضباط إما جهاز الأمن الوطني.

 

فمن الممكن الاستفادة من خبرات هذا الجهاز في التدريب، وإعداد الكوادر من الشباب، وجمع المعلومات والحفاظ على الأمن والوطن، وانخراط بعض ضباط الجهاز في المجتمع، وذلك عن طريق نزولهم من برجهم العاجي وحل مشاكل الناس حتى قبل وقوعها، والقضاء على الأزمات من الغاز والدقيق وارتفاع الأسعار واسترداد حقوقهم المفقودة أو المغتصبة؛ لأنهم يملكون الحقيقة كاملة.

 

ومن الممكن تطبيق نظام اللامركزية بين الجهاز والوزارة باستدعاء رئيس الجهاز أمام مجلس الشعب لمساءلته في أمر ما، دون الرجوع إلى أي وزير، ومعرفة ما قدمه من حلول للمشكلات الخاصة بالجمهور أو الدولة أو عند إهدار حقوق الإنسان أو عند تقديم المعلومات الكاملة في كل شيء.

 

تاسعًا: لماذا لا نستخدم طواحين الهواء في توليد الكهرباء بالأراضي الصحراوية، وهذه هي البيئة المناسبة لطواحين الهواء لتوليد الكهرباء، وزراعة الأراضي واستصلاحها، وتخفيف الأحمال على الشبكة الأم، وزيادة الرقعة الزراعية، وإنشاء مدن جديدة.

 

عاشرًا: إنشاء شركة اتصالات للمحمول خاصة بالجماعة أولاً لتكون درسًا لما فعلوه بنا في 28/1/2010م، وطرح أسهمها للشباب، والاستفادة منها في الإرباح لحلِّ جزء من مشكلة البطالة، وعدم وقوع مصر كفريسة سهلة في التجسس عليها من خلال الاتصالات وشبكات المحمول.

 

فكلنا يعرف ويذكر الجزائر وما فعلوه بنجيب ساويرس بطرده من هناك، وباع الشركة بأرخص الأسعار، وذلك لخوف الجزائر أن تكون مكشوفة من جهة المعلومات لمصر عن طريق استحواذ مصري على شبكة محمول هناك– يكون للشبكة الفضل الكبير في لمِّ الشمل للأسرة، ومعرفة الأخبار الحقيقية؛ لأنها ستكون مرآة الجماعة في الأخبار والشفافية في المعلومات، ومن الممكن استخدامها كسلاح للتأثير على الأفكار، فرجائي إلى الله هو تطبيق القانون على أي إنسان في البلاد مهما كان منصبه أو سلطته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.