رفضت المجموعة العربية في الأمم المتحدة تعديلات روسية على مشروع قرار بشأن سوريا، ومن المقرر أن يصوّت عليه اليوم  في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما دعت منظمتان حقوقيتان إلى تبني "قرار قوي" يندد بأعمال القمع في سوريا.

 

وقالت مصادر دبلوماسية إن الوفود العربية وصفت التعديلات المقترحة من قبل الجانب الروسي بأنها غير مقبولة، معتبرة أنها تستهدف إضعاف المسودة التي تؤيد خطة عربية تدعو إلى تنحي بشار الأسد.

 

وأشارت المصادر إلى أنه من بين التغييرات التي طلبتها روسيا تعديل على فقرة تشير إلى الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية يوم 22 يناير الماضي وتدعو الطاغية الأسد إلى التنحي وتسليم صلاحياته إلى نائبه.

 

وتطالب روسيا بتغيير يقضي بالربط بين عودة القوات السورية إلى ثكناتها، وبين "إنهاء الهجمات التي تشنُّها الجماعات المسلحة ضد مؤسسات الدولة".

 

وتريد موسكو من المعارضة السورية "الابتعاد بنفسها عن الجماعات المسلحة الضالعة في أعمال عنف، وألا يتطرق مشروع القرار إلى أي انتهاكات للحكومة السورية ضد مدنيين".

 

ويهدف مشروع القرار الذي صاغته السعودية ووزعته مصر على الجمعية العامة نيابةً عن الوفود العربية إلى حشد الدعم لخطة الجامعة العربية بطريقة لم يتمكن مجلس الأمن من فعلها نتيجة الفيتو الروسي الصيني لقرار مماثل يوم 4 فبراير الجاري.

 

وطالبت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد قرار شديد اللهجة بشأن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا وإعمال مبدأ المحاسبة ضد من ينتهكون حقوق الإنسان في سوريا، محملةً السلطات في دمشق المسئولية عما وصفتها بانتهاكات وجرائم وحشية ضد المواطنين.

 

وفي سياق متصل يصوت النواب الأوروبيون اليوم لفائدة مشروع قرار في البرلمان الأوروبي يندد بموقف الصين وروسيا في مجلس الأمن حيال ما يحدث في سوريا.