* الحرية والعدالة لديه رؤية واقعية لحلِّ مشكلات مصر

* الحزب يولي اهتمامًا خاصًّا بالصعيد وتنشيط السياحة

* توافق الكتل السياسية الشريفة يضمن لمصر مستقبلاً واعدًا

 

حوار: علاء حسن

 

خبرته في العمل العام، وتجربته السابقة في الترشح للبرلمان، جعلت حزب الحرية والعدالة يختاره ليكون مرشحًا على رأس قائمته في انتخابات مجلس الشورى، بالأقصر.

 

مصطفى أبو شريفة أكد أن الدافع الرئيسي لخوضه الانتخابات المقبلة هو رغبته في الحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير، وأبرزها تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية التي نادى بها الشعب المصري خلال ثورته.

 

(إخوان أون لاين) التقى "أبو شريفة"؛ للوقوف على أبرز ملامح برنامجه الانتخابي خلال هذا الحوار:

 

* بداية ما الدافع لديكم لخوض انتخاب الشورى؟

** سبق وترشحتُ في انتخابات مجلس الشعب 2010 وذلك بغرض الوقوف ضد الفساد والظلم ومواجهة الاستبداد السياسي وفضح ممارسات الحزب الوطني المنحل الذي تجلي في تزوير الانتخابات على مستوى الجمهورية، الأمر الذي جعل الناس تسخط على الحكومة وحزبها وضمن عوامل أخرى فجرت ثورة 25 يناير، وفي هذه المرة أخوض أول انتخابات برلمانية بعد الثورة كي أدافع وأحافظ على مكتسبات الثورة، وأهمها الحرية والعدالة الاجتماعية؛ حيث نصل بمصرنا الحبيبة إلى مستوى الريادة.

 

* وما خبراتك ومرتكزاتك لخوض تجربة العمل البرلماني؟

** كنت منذ صغري مشاركًا في العمل السياسي والعمل العام من خلال الترشح في المدارس (اتحاد الطلاب) وفي الجامعة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وشاركت في فعاليات الجامعة، واتحاد الطلاب والمظاهرات والمسيرات والاحتجاجات الداعمة للحريات والمعارضة للاستبداد، والرافضة للاتفاقيات المجحفة، خاصة اتفاقية كامب ديفيد، والمطالبة بحقوق الطلاب، الأمر الذي عرضني للفصل أكثر من مرة، لكنني واصلت جهودي في العمل العام من خلال المؤسسات والعمل المجتمعي والنقابات (نقابة المعلمين).

 

* ما ملامح برنامجكم الانتخابي الخاص برؤيتكم لمشكلات دائرة الأقصر؟ وكيف يمكن التعاطي معها في الغرفة الثانية للبرلمان؟

** في الحقيقة مشكلات الأقصر وقراها ونجوعها كثيرة ومتعددة، لكن بأمر الله وتوفيقه سأحاول التصدي لهذه المشكلات، والعمل على حلها في أسرع وقت، وعلى رأسها إتمام مستشفى الأقصر المركزي والعمل على تطويره بتوفير الأجهزة والسعي لزيادة عدد الحضانات الخاصة بالأطفال بما يلبي حاجات الناس، والعمل على استكمال الكادر الطبي لجميع التخصصات، علاوة على توفير فرص عمل للشباب من خلال السعي لدى الجهات المسئولة لفتح مجالات للاستثمار في بلادنا تستوعب جميع العاطلين سواء في القطاع العام أو الخاص، وكذلك الزراعة والأجور والتعليم وغيرها من الخدمات الملحة.

 

* ما موقع الشباب والمرأة في برنامجكم الانتخابي؟

** كان الشباب ولم يزل مفجر الثورات وعماد النهضات، وهو نصف الحاضر وكل المستقبل، ذكورًا وإناثًا، ولذلك يولي حزب الحرية والعدالة الذي أتشرف بالترشح على قائمته في مجلس الشورى أهمية كبرى للشباب والمرأة، وأنا بالرغم من تجاوزي مرحلة الشباب لكنني أجد نفسي أقرب لفئة الشباب؛ لذلك فهذه الفئة تمثل الملامح الأساسية في شخصيتي وسأُعْنى بمشاكل الشباب وكذلك المرأة.

 

* هل هناك فئة معينة ستركزون على الدفاع عنها وحل مشكلاتها في البرلمان القادم؟

** نعم، المزارعون من أبرز الفئات التي عانت تهميشًا هائلاً خلال العهد البائد؛ لذا أضع نصب عيني حل مشكلات الفلاحين بكل الطرق مع الجهات المسئولة لرفع المعاناة عن كاهلهم، بالإضافة إلى العمل على تطهير الترع والمصارف وتوسعة القنوات وإنشاء رافعات للمياه حتى تصل إلى جميع الأراضي الزراعية، والمطالبة بزيادة سعر طن القصب ليغطي التكلفة الباهظة لإنتاج المحصول، وحل مشكلة نقله للمصنع، والسعي الجاد لإدخال فئة المزارعين تحت مظلة التأمين الصحي وزيادة معاشات التأمين بما يناسب ظروفهم ويلبي احتياجاتهم، والسعي لدعم الإرشاد الزراعي؛ ليقوم بدوره في توعية المزارعين.

 

وأيضًا السعي لحل مشكلات ارتفاع منسوب المياه الجوفية التي تهدد الزراعات والمباني والصحة والبيئة، عن طريق السعي لإتمام شبكة الصرف الصحي بمدينة الأقصر، وكذلك العمل على إدخالها لجميع القرى تدريجيًّا.

 

* ما الذي يميز برنامج حزب الحرية والعدالة عن غيره من الأحزاب المتنافسة في الانتخابات؟

** حزب الحرية والعدالة يطرح برنامجًا عمليًّا وشاملاً لكافة مناحي الحياة في مصر، ويؤكد ضمن مبادئه الأساسية ضمان الحرية لجميع المواطنين والمساواة فيما بينهم وتكافؤ الفرص، علاوة على وجود برنامج متكامل لتحقيق التنمية الداخلية سواء كانت بشرية، عمرانية، إنتاجية، واستعادة ريادة مصر على الصعيد الخارجي، ولديه برامج عمل لمواجهة كافة المشكلات، اقتصادية، ثقافية، اجتماعية، وغيرها، كما أن هذا البرنامج يرتكز على الحقائق على أرض الواقع، وليس مجرد شعارات يطرحها الحزب.

 

كما يولي الحزب في برنامجه أهمية كبرى لتنمية الصعيد وخاصة جنوب الصعيد الذي عانى الإهمال في ظل النظام البائد، وعلى رأس ذلك تنمية السياحة وجذب الاستثمارات وإقامة مشاريع في جنوب الوادي لتشغيل الشباب والقضاء على البطالة.

 

* وضع الاقتصاد المصري سيئ للغاية، هل ترى أن ذلك سيؤثر على قدرة النائب في توفير الخدمات المختلفة لأهالي دائرته؟

** الحكومات السابقة وبرامجها الفاسدة هي التي أضرت بالاقتصاد المصري، ولدينا في حزب الحرية والعدالة برنامج اقتصادي متكامل لإحداث انتعاشة هائلة في مصر خلال الفترة القادمة، يقوم هذا البرنامج على رؤية واقعية للمشكلات الاقتصادية، عمادها الرئيسي الإنسان المصري ذاته باعتباره محور عملية التنمية الاقتصادية، مع ضرورة ترسيخ الحرية الاقتصادية والمنافسة الشريفة، ومن ثم فإن للقطاع الخاص دورًا محوريًّا في الحياة الاقتصادية، وأيضًا الإصلاح المؤسسي كونه السبيل نحو مواجهة المشكلات الاقتصادية الحالية، وهو الضامن لتحقيق التقدم والرخاء والعدالة، فإعمال دولة القانون لتنظيم معاملات الأفراد اقتصاديًّا هو دعامة أساسية لتحقيق أهداف التنمية وحماية المجتمع.

 

* ما رؤيتكم لشكل النظام السياسي في مصر؟

** يرى حزب الحرية والعدالة أن النظام البرلماني هو النظام الأنسب لظروف البلاد؛ حيث يقوم هذا النظام على أساس الفصل المرن بين السلطات مع وجود تعاون وتوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويوجد في هذا النظام رئيس دولة يسود ولا يحكم، ورئيس وزراء يتولى مسئولية الحكم، إضافة إلى البرلمان.

 

ومن أهم مزايا هذا النظام مسئولية الوزارة أمام البرلمان مسئولية جماعية تضامنية ومسئولية فردية، فالمسئولية التضامنية هي مسئولية عن السياسة العامة للحكومة وهذا شيء طبيعي فما دامت الوزارة هي التي تحكم فهي التي تُسأل، ورئيس الدولة يعتبر رمزًا لها وحكمًا بين السلطات ولا يتولى مسئولية الحكم، ومن ثمّ لا يكون مسئولاً عن التنفيذ، وبذلك نكون قد تجاوزنا النظام الذي يحكم فيه الرئيس ولا يُسأل، بينما الحكومة التي تنفذ توجيهاته تكون هي المسئولة.

 

* أخيرًا كيف ترى مستقبل مصر بعد الثورة؟ وكيف يمكن استثمار طاقاتنا القومية لتحقيق التقدم والنهوض؟

** مصـر بعد الثورة لها مستقبل واعد يجعلها في مقدمة الأمم؛ وذلك من خلال إرساء الحياة السياسية والحرية السليمة والتنمية الحقيقية، ومعالجة موضوع الاقتصاد، ودفع الشعب المصري للعمل والإنتاج، ويكون ذلك من خلال توافق الكتل السياسية الشريفة التي تعمل لصالح مصر.