الثائرُ لا يرمي حَجَــــرًا لا يحرقُ مبنًى أو أثــــرا
لا يهدمُ بيتًا أو صرحــــًا ويُخَرِّبُ بابًا أو جُــــدُرا
لا ينطق فُحشًا من قــــولٍ لا يلفظ قُبحًا أو نُكـــــرا
أفيدخلُ بين الثــــــوار مُندسٌ قد قبض الأجــــرا
إن تهدأْ ثائرةُ النــــاسِ يرمي بين الناس الشــــرَرَا
قد يـلبسُ زِيَّ الثـــــوار ويهيِّجُ طبلاً أو زمــــرا
ووعاءُ وقودٍ فـي يـــده يرميه لهـيبًا مُستعِـــــرا
و"محمدُ محمودٌ" يشكـــو ضربًا أو قتلاً منتشـــــرا
الثائر لا يؤذي أهـــــلاً سُكانًا يشكون الضَّجــــرا
فلنرجع عند الميــــدان كي نفضحَ مكرًا مستتــــرا
***
الثورة قام بها الشعـــــبُ وشبابٌ ممتلئٌ طُهـــــرا
للثائر سمتٌ نعرفــــــه سِلمِيٌّ لا ينوي ضــــررا
للثائر لفظٌ ميَّـــــــزَهُ لا يحوي فُحشًا أو هَجْـــرا
يُصغِي للآخــــر في أدبٍ ويُناقشُ رأيًا مبتكـــــرا
أما المندسُّ فهيئتــــــه تُنبي عمَّن ينوي شـــــرَّا
وهناك الحائر بينهمـــــا فيقلد لم يحمل فكــــــرا
وهناك صبيٌّ مُنســـــاقٌ يهوي لعبًا يهوي سهــــرا
إن نرجعْ عند الميـــــدان فالطَّرْفُ الثالثُ قد ظهـــرا
فالطَّرْفُ الثالثُ مدفــــوعٌ بفلولٌ أعطته الأجـــــرا
***
الطَّرْف الثالثُ مجهـــول؟! أم تعرفه رتبٌ كبــــرى؟!
أفيعجز مجلسنا الأعلــــى عن حسم الأمر إذ استشــرى
أفتعجز شُرطتنا العليـــــا أن تكشفَ مكرًا مستتــــرا
الناس تقول هنا جهـــــرًا هل يُخفي القومُ لهم ســــرَّا
أم هذا دلالٌ كي نُمضــــي للجيش وشرطته القــــدرا
قدرُك يا مجلسَنا الأعلــــى بوفاءٍ لا ينقص سطــــرا
فالجأ للشعب يقـــــدرْكَ واجعله رصيدًا مُدَّخَــــرا
والله تعالى نسألــــــه حفظًا للثورة في مصــــرا
ولثورة شعبٍ في سوريـــا نسأله العزة والنصــــرا
-------