ربما أكتب خارج السرب، ولكن ما أريده من كلماتي أن نسير بما لا يختلف عليه الناس أولاً ونحقق معه جزءًا مما نتمناه، ولو كان جزءًا من الحقيقة ثم خطوة بخطوة نصل بإذن الله إلى الحقيقة الكاملة أو على الأقل نكون وصلنا إلى أجزاء لا بأس بها.
أردت من هذه المقدمة والعنوان أن أقول إن مجزرة بورسعيد إن أردنا الوصول إلى الحقيقة فيها، وإن شئت القول نصل إلى حلها فلا بد أولاً من الآتي:
1- القبض على كل من نزل إلى أرض ملعب إستاد بورسعيد أثناء وبين شوطي وبعد انتهاء المباراة وهؤلاء هم أو منهم الفاعلون المباشرون للمجزرة.
2- القبض على مَن هاجم أتوبيس اللاعبين والمشجعين قبل المباراة، وكل ذلك موجود في أرشيف القنوات الفضائية المختلفة وعلى صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية.
كل ما على لجنة تقصي الحقائق هو تجميع هذه الملفات وتكبير الصور، وأمر ضبط وإحضار لكل هؤلاء؛ لنكشف الحقيقة لكل الشعب، وليجازي كل هؤلاء سواء هناك من حرضهم أو سهل لهم أو دفع لهم، أم كان ما حدث بدافع شخصي (مع صعوبة هذا الفرض ولكن ليكن).
3- التحقيق مع حكم المباراة ومع المراقب لماذا لم يتم التهديد بإلغاء المباراة، مجرد التهديد، وخاصة مع الأحداث التي جرت بين شوطي المباراة، ونزول الجماهير إلى أرض الملعب بعد كل هدف (ثلاث مرات متتالية)؟، ومرة واحدة سبب كافٍ لإلغاء المباراة!، وليس التهديد فقط.
4- التحقيق مع مجلس إدارة النادي المصري والجهازين الفني والإداري؛ لعدم تحركهما لكبح جموح الجماهير التي نزلت بين شوطي المباراة وبعد كل هدف للنادي المصري!.
5- التحقيق مع من قام بقطع التيار الكهربائي عن الإستاد بعد المباراة مباشرة!، ومع كل مسئولي إستاد بورسعيد.
6- التحقيق مع كلِّ مسئولي الأمن في المحافظة، وكل القوات التي كانت في الإستاد وقت الأحداث فردًا فردًا ومع طواقم الإسعاف وغيرهم.
7- أخيرًا يجب أن يكون التحقيق مع كلِّ من سبق بتهم جنائية وأقلها في حقِّ بعضهم القتل الخطأ والتحريض على القتل والتقاعس عن إنقاذ مصاب.
لا يمكن لأي عاقل أو محب لهذا الوطن أن يسلك طريقًا وعرًا وغير ممهد وغير آمن ليصل إلى هدفه وأمامه طريق سهل وممهد وآمن، فالطريق السهل هو القبض على آحاد الناس الذين نزلوا إلى أرض الملعب مهما كان عددهم؛ لأنهم المتهمون الرئيسيون في أحداث المجزرة، سواء كانوا أداة لغيرهم أم لا، ومن خلالهم سوف نصل إلى الحقيقة الكاملة بإذن الله.
حفظ الله مصر وأهلها من مكر الماكرين.