- حلمي الجزار: البرلمان لن يسمح بأي تعدٍّ على سلطاته
- محمود الخضيري: أول جلسات "التشريعية" ستبحث القوانين
- أمين إسكندر: قوانين غير دستورية وموعدها يثير الريبة
- زكريا عبد العزيز: أقول للمجلس العسكري "عيب"
تحقيق: صفية هلال
بعد انعقاد مجلس الشعب بأيام قليلةٍ فاجأ المجلس العسكري المصريين بالإعلان عن 3 قوانين تخص الأزهر، وانتخاب رئيس الجمهورية، وسيناء؛ ما تسبب في إطلاق موجة واسعة من الغضب والسخط الشعبي والرفض البرلماني لما اعتبروه تعديًا على سلطة مجلس الشعب التشريعية.
من جانبه أكد المجلس العسكري سلامة موقفه الدستوري بأنه قد أصدر هذه التشريعات يوم 19 يناير المنصرم، قبل عقد أول جلسات مجلس الشعب، وقبل نقل السلطة التشريعية إلى البرلمان، ما واجهه انتقاد واسع من نواب الشعب ورجال القانون واعتراض سياسي وتشريعي.
التفاف على الشرعية
د. حلمي الجزار
ويصف د. حلمي الجزار، نائب الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، القوانين الصادرة عن المجلس العسكري قبيل انعقاد البرلمان، بأنها التفاف صارخ وصريح على السلطة التشريعية لمجلس الشعب، ومن ثم على إرادة الشعب الذي انتخب نحو 30 مليون أعضاء البرلمان.

ويؤكد أن مجلس الشعب الحالي لن يسمح بمرور أي قانون دون دراسته وبحثه، موضحًا أن من حق المجلس بعد انعقاده أن يراجع جميع القوانين الموجودة في البلاد حتى ما صدر منها في غيبة مجلس الشعب؛ سواء بالإضافة إليها أو تعديلها أو حتى إلغائها تمامًا.
ويطالب المجلس العسكري بالامتناع عن التدخل في الأمور التشريعية، لافتًا إلى أن هذا التصرف من المجلس العسكري سيكون له صدى سلبي لدى نواب مجلس الشعب، وأيضًا الشارع المصري.
العسكري يحتضر
المستشار محمود الخضيري
ويوضح المستشار محمود الخضيري، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، أن كل هذه القوانين سيبحثها مجلس الشعب، وما يراه في مصلحة الأمة سيقره، وسيعدل ما يحتاج إلى تعديل ويلغي ما يخالف مصلحة الأمة.

ويشبه الخضيري إصدار المجلس العسكري لهذه القوانين قبل أيام من انتقال السلطة التشريعية إلى البرلمان بمن يقوم ببعض التصرفات المالية وهو على فراش الموت فبعضها بل كثير منها لا يعتد به.
ويوضح الخضيري أن تعديات المجلس العسكري على سلطة البرلمان في التشريع دون وجود ظروف طارئة تستدعى الشك والريبة في نوايا المجلس العسكري، كاشفًا عن أن اللجنة التشريعية ستبحث في أولى جلساتها تلك القوانين للبت فيها.
قانون غير دستوري
ويعرب النائب أمين إسكندر، عضو الهيئة البرلمانية عن حزب الكرامة، عن رفضه وجميع نواب مجلس الشعب الحالي هذا التصرف غير المبرر من المجلس العسكري، موضحًا أن تعمُّد العسكري إصدار هذه القوانين قبيل انعقاد البرلمان يكشف محاولة (طبخ) قرار معين يحمل شكوكًا كثيرة في نياته وأهدافه.
اغتصاب للتشريع
![]() |
|
المستشار زكريا عبد العزيز |
ويقول: المجلس العسكري أصدر ثلاثة قوانين (الأزهر، مجلس الشعب وقانون سيناء)، دون عرضه على مجلس الشعب، ودون أن تتوفر في أي من القوانين الثلاثة صفة الضرورة القصوى، وفي وقت قارب فيه المجلس على الانعقاد، خاصةً أن المشير طنطاوي نفسه قال إنه سيدعو مجلس الشعب إلى الانعقاد يوم 23 يناير، ما يعني تجاوزًا من المجلس العسكري لدوره وسلطاته.
ويوجه عبد العزيز كلمته إلى المجلس العسكري بقوله: (عيب) نحن في دولة بدأت ثورتها لتدشين دولة القانون، وشدد على ضرورة أن تتوقف ألاعيب المجلس العسكري المتكررة وقراراته المرتبكة، داعيًا المجلس الاستشاري إلى أن يحل نفسه؛ لأن المجلس العسكري يتخذه صورة يختبئ وراءها.
