عندما يتحرك المرجفون في المدينة لبث الفتنة وقتل النفوس البريئة وانتهاك الحرمات المقدسة وحرق الأخضر اليابس، ومحاولة الاقتراب من الدولة المصرية، أصبح من الواجب علينا تسمية الأمور بمسمياتها ومواجهة الحقائق بكل قوةٍ وشجاعةٍ لتتضح الصورة أمام الجميع، ويحدد كل منا موقفه وموقعه، هل هو مع مصر أو ضد مصر، الأمر متعدد الأطراف ومتشابك لدرجة التعقيد، وعبَّر هذا التوضيح الموجز يمكننا رؤية المشهد بوضوح وجلاء.

 

أولاً: إعداد دليل وفهرس لتعريف وتسمية الأطراف بأسمائها.

ثانيًا: نحدد عناصر المعادلة.

ثالثًا: نحدد الفاعل والمنفذ والمتستر والمستفيد والمتضرر الخاسر وأخيرًا المجتهد الأمين.

الفلول تعني سبعة عناصر:

       1 -  سوزان وأولاد مبارك. 

       2 - مسئولي وزارة الداخلية.

       3 - جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقًا).

       4 - رجال الأعمال أتباع جمال مبارك. 

       5 - أعضاء الحزب الوطني السابقين والمتنفذين على السلم التنظيمي بوزارات وأجهزة الدولة.

       6 - الأجانب أصحاب الشركات التي استولت على شركات القطاع العام بأثمان رمزية. 

       7 - الدول العربية الداعمة ماليًّا والمناهضة لإنجاح الثورة المصرية خشية تمددها إليها.

 

البلطجية تعني:

      1 - ضباط الداخلية المنفذون على الأرض وغالبًا تبدأ من رتبة العميد.

      2 - أمناء الشرطة السريين.

      3 - أمناء الشرطة بالزي المدني.

      4 - أصحاب السوابق المتعاونين مع ضباط الداخلية.

 

الأمناء المجتهدون للمحافظة على مصر وإعادة بنائها:

1 - نواب الشعب تحت قبة البرلمان الذين نذروا أنفسهم ليكونوا رأس حربة الحق في الميدان.

2 - الأحزاب الوطنية وجميع الأجهزة الإدارية والإعلامية والقضائية والتنفيذية.. إلخ.، التي جاهدت وتمكنت من إتمام الانتخابات البرلمانية وبناء أول أجهزة الدولة.

3 - الشعب المصري الإيجابي الأصيل الذي خرج وأعطى للنواب صوته ودعمه.

 

الفتنة تعني:

1- إثارة الفوضى عن طريق القتل والحرق وتعطيل سبل الحياة العامة.

2- بلبلة وتشتيت الأفكار وتكوين رؤى وتصورات متقاطعة لدى الرأي العام عن طريق نشر الأكاذيب.

3- إثارة وتحريض الجماهير على المشاركة في إثارة الفوضى بأشكالها المختلفة عمدًا أو عن غير عمد، جهلاً بحقائق الأمور واستثارة للعواطف المتأججة.

 

الأدوات المنفذة والمستغلة لصناعة الفتنة:

1- وسائل الإعلام المعادية للثورة، خاصةً الفضائيات ببرامجها المتنوعة والصحف ومواقع الإنترنت.

2- البلطجية بمفهومها الشامل.

3- المناسبات والفعاليات والأماكن المهمة والأجهزة المختلفة بحسب الظرف
(اتحاد الكرة والدوري العام، التجمعات الجماهيرية، المجمع العلمي، مجلس الوزراء... إلخ).

 

الأزمة السياسية للدولة تعني:

عددًا من الفتن المتتالية تسبب حالة إرباك وشلل كبيرة للنظام المدير للدولة تفقده توازنه وسيطرته على الدولة فتؤدي إلى انهيار أجهزة الدولة، وتفتحها أمام أعدائها الداخليين والخارجيين للنيل منها والقضاء عليها.

 

الظرف التاريخي:

المحطة التاريخية التي تمر بها مصر هي مرحلة تحول إستراتيجية من نظام استبدادي متخلف إلى نظام ديمقراطي حر يطهر نفسه من أشخاص وأفكار وأشياء ونظم الاستبداد والفساد، ويشكل قيمه وهويته الجديدة ليؤسس لدولة ساعية إلى الأخذ بأسباب النمو والتقدم.

 

المجلس العسكري:

قيادات القوات المسلحة بقايا واختيار نظام مبارك الذين اختارهم بعناية ومدد لهم للاستمرار بالخدمة.

 

بالرغم من اقتراب أعمارهم من حد المائة عام، يقينًا في ولائهم التام له، بالرغم من وجود القيادات النوعية الأخرى التالية بعدهم في السلم التنظيمي للقوات المسلحة، والذين تسلموا السلطة بتفويض من مبارك في إخراج سياسي مبتكر يهدئ الجماهير ويحفظ ماء وجه المجلس العسكري ويؤمن مبارك ومؤسسته من الفلول بمعناها الشامل الذي ذكرته، ولكنه في حقيقته لا يخدم الأهداف العليا للثورة.

 

في وقت كان يمكنهم الحياد الكامل الواضح للشعب الثائر وانتزاعها منه بالقوة، وتمهيد الطريق لتطهير مصر من الفلول والتحول لمرحلة بناء الدولة.

 

الجيش المصري:

القوة الصلبة للدولة المصرية والصماء سياسيًّا بحكم عقيدتها وفلسفة بنائها وإداراتها، والتي يمتلك المجلس العسكري وحده تحريكها وتفعيلها في الاتجاه الذي يحدده لتحقيق الهدف الذي يريده.

 

في هذا الدليل التعريفي للمسميات تعالوا بنا نحدد أطراف المعادلة.

 

الفاعل الحقيقي للفتن المتتالية: هو الفلول.

 

المتستر على الفاعل: هو المجلس العسكري والفلول المتنفذة في المناصب العليا للدولة والمتسترة على نفسها.

 

المتضرر الأكبر: هو الشعب المصري المحروم من تطهير دولته من الفساد والتحول لبناء الدولة والعيش الحر الكريم، والذي يدفع كل يوم من دمائه الذكية، وتترمل وتتيتم أسره.

 

المتضرر الأصغر هم الأمناء المجتهدون بمعناهم الشامل الذي ذكرته، والذين يعانون جهد الصراع مع الفلول، وتأخر النتائج ولو لحين، ويتحملون لأجل ذلك تكلفته ولكنهم مأجورون من الله تعالى على جهدهم؛ حيث إنهم مكلفون ببذل الطاقة والنتائج على الله تعالى.

 

الأهداف الإستراتيجية للفتنة:

1- وقف تسليم السلطة.

2- محافظة الفلول على مناصبهم ومكاسبهم السابقة.

3- قطع الطريق على فتح باب الحساب والمساءلة القانونية للفلول.

4- وقف تمدد الثورة المباركة إلى بقية الممالك والإمارات العربية المحيطة.

 

المستفيدون من الفتنة:

    1- الفلول.

    2- المجلس العسكري. 

    3- بعض الدول العربية المحيطة والمناهضة للثورة، والتي لم يصلها نسيم الربيع العربي حتى الآن.

    4- بطبيعة الحال إسرائيل والقوى الغربية المتضررة من غياب كبير وكلائها في المنطقة.

 

بطبيعة الحال الحل في أمرين:

الأول: دعم ومساندة الجهود الرسمية لمسيرة الصلاح والإصلاح، والتي انطلقت من مجلس الشعب، والتي تقدر إن شاء الهأ وبعونه، وبالدعم الواعي والمساندة المستمرة من الشعب المصري من تفعيل جميع أدواته القانونية المشروعة لاستكمال أهداف الثورة سريعًا.

 

الثاني: استمرار ثورتنا السلمية الراشدة الواعية بكل ما يدور حولها، والتي تعرف أين ومتى وكيف تخرج وماذا تقول وتطالب.

 

ولهذا نحتاج لعمق وقوة الاتصال والتواصل بين الميدان والبرلمان ليكون الميدان، وميادين مصر كلها، أداة في يد البرلمان كما أن قوة الداخلية في يد الفلول.

 

ولهذا كان هذا المقال، اللهم عونك ومددك، ونفوض أمرنا إلى الله إنك بصير بالعباد، ربنا إنا مغلوبون فانتصر، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ربنا توكلنا عليك وأنبنا إليك فتولنا وانصرنا، ربنا لا تذرنا أفرادًا وأنت خير الوارثين، والحمد والشكر لله أنك ستكفينا فأنت السميع العليم.

 

الله أكبر الله أكبر، ساعات وأيام قليلة ان شاء الله ونحتفل جميعا بتطهير مصر وبداية ساعة العمل للتنمية.