ارتبطت مجموعات النهب المنظم من رجال أعمال سابقين بالنظام السابق،  مصلحتهم في بقائه- إن سقط النظام سقطوا-، وهم بالتالي يقاتلون من أجل إعادة بناء نظام مبارك ونجله "جمال" (وعصابة أحمد عز) وبلطجية حبيب العادلي ورفيقه حسن عبد الرحمن، هؤلاء البلطجية الذي يبلغ عددهم نحو 165 ألف بلطجي الذين كانوا دائمًا يستخدمون في إشاعة الفوضى والاضطراب أثناء الانتخابات لمنع الناخبين وتزوير إرادة الأمة ونشر الخوف والفزع لدى الجماهير- الذين قتلوا في انتخابات 2005م أكثر من 30 مصريًّا.

 

هؤلاء ضد إعادة بناء دولة المؤسسات وضد الإرادة الشعبية؛ لأن بناء دولة معناه محاسبة الفاسدين، معناه الإسراع والإنجاز في محاكمة مبارك ورفاقه، معناه سيادة القانون– ولا أحد فوق القانون- ولا أحد بعيدًا عن المساءلة كبيرًا كان أو صغيرًا.

 

لذا فهم ضد فكرة الاستقرار، ومع إشاعة قانون الفوضى، ومع فكرة التثوير والتوتر والعنف؛ لأن العنف يولد العنف، ونصبح في دوامةٍ لا يمكن الخروج منها والهدف الأسمى بالنسبة لهم هو حماية رقبة حسني مبارك وجمال وأحمد عز وحبيب العادلي على وجه الخصوص والباقية من رموز النظام السابق على وجه العموم.

 

لذا اختاروا وسيلة الحرق والعنف- لمنع التنمية حتى لا نخرج من النفق المظلم-، فلا سياحة ولا نهضة للاقتصاد وتزداد الأمور الاقتصادية تدهورًا وهدفهم القادم الضغط على الفقراء لصناعة ثورة الجياع.

 

هدفهم الانقلاب على مجلس الشعب الذي اختاره الشعب بانتخابات نزيهة؛ حيث 32 مليون مواطن مصري شارك في الانتخابات في أكبر كثافةً وأكبر نسبة تصويت في تاريخ مصر.

 

والهدف لا اعتبار للأوزان النسبية ولا للإرادة الشعبية ولا لحق الكثرة والغالبية التي اختارت طريق البناء لا الهدم؛ لذا فهم خرجوا وحرقوا المجمع العلمي وأرادوا حرق مجلس الوزراء وأرادوا منع نواب الشعب من دخول مجلس الشعب وحرق مجلس الشعب- الهيئة الشرعية الوحيدة الموجوده في البلاد- لأنهم يؤمنون أنه لا سلطة ولا هيئة لها حق التعبير عن الشعب، لأنهم لا يفرقون بين إسقاط نظام بفلسفته القمعيه وبين إسقاط دولة؛ الدولة ومؤسساتها ملك للشعب والشعب يجب عليه جميعًا حماية مؤسسات الدولة والأخذ بيدٍ من حديدٍ لكل مَن يحاول الحرق والقتل والعنف.

 

أراد فلول النظام الوقيعة بين الفصائل الوطنية فحمل فلول النظام الأحذيه في وجه شباب الإخوان في الميدان، وتحمل الإخوان الاستفزازات لتفويت الفرصة على من أرادها "حربًا أهلية".

 

وها هم يريدون حربًا أهلية بين جماهير الأهلي وبورسعيد، وإذا بحثنا سوف نجد "بصمات أحمد عز" ورجاله في إستاد بورسعيد.

 

من المستفيد من إشاعة قانون الفوضى

1- إســرائــــيل:

- إن اشاعة العنف وعدم الاستقرار وانتشار الفوضى هو لمصلحة إسرائيل، وبث التخويف والتخوين بين الفصائل الوطنية أيضًا لصالحها، فلا يستقر مجلس شعب ولا تبنى مؤسسات تتبنى مشروع نهضة حقيقية يستعيد الأراضي العربية المحتلة سواء القدس أو أم الرشراش.

 

2- أمـــريــــكا:

لتبقى مصر محتاجةً للمعونة بشروط أمريكية، وها هي تعلن قد انتهى عصر (الشيكات على بياض)، الشيكات على بياض للمخلوع ورفاقه أما الحكومة وشعب أراد تحرير الإراده والقرار فلا؛ لذا فتبقى الفوضى ويحل الدمار وينهار الاقتصاد حتى نظل دائمًا في احتياجٍ للمعونة المشروطة!!

 

3- فــلول النظام:

- مَن يشيع العنف يخدم فلول النظام، فإن كان يعلم فهو عميل وإن كان لا يعلم فهو جاهل؛ وذلك حتى تفلت رقبة المخلوع ونجله من حبل المشنقة.

 

الحـــــــــــــل

1- حوار وطني بين كل الفصائل بعيدًا عن التخوين.

2- احترام إرادة الشعب وعدم القفز فوقها.

3- حماية المنشآت الحيوية والمؤسسات المُعبِّرة عن الإراده الشعبية حتى نستطيع العمل وتأسيس دولة القانون.

4- إعادة هيكلة الشرطة- فلا تعمل الشرطة في غير مكافحة الجريمة "الجزء الجنائي" وبقية الأدوار تقوم بها شركات خاصة (مثل المرور- الجوازات– الهجرة....الخ).

5- تنقية الشرطة من رجال حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن.

6- التعجيل بتسليم السلطة بانتخابات رئاسية بشرط عدم الإخلال بالتعديلات الدستورية المستفتى عليها من قبل الشعب، والتي نالت 78.2%.

7- التعاون في حلِّ المشكلات المجتمعية الطارئة بالتعاون مع مؤسسات الدولة.

8- الإنجاز في محاكمة المخلوع.

9- تطبيق قانون الطوارئ بصرامة على كل مَن يستخدم العنف والبلطجة وترويع المواطنين.

10- احترام حق التظاهر بشرط أن يكون سلميًّا ولا يعطل المصالح العامة ولا الخاصة للخطر ولا يصاحبه أي عنفٍ ضد الأفراد أو المؤسسات.