اللهو الخفي .. الطرف الثالث.. من هما؟! كفانا استهزاءً بعقولنا واستخفافًا بمشاعرنا!!.. هؤلاء الذين سقطوا صرعى في مباراة الأهلي والنادي المصري البورسعيدي، وغيرهم بالمئات أُصيبوا بإصابات بالغة وإعاقات مستديمة، دماؤهم في رقبة من؟! المسئولية لا يتحملها مدير أمن بورسعيد وحده، ولا مدير المباحث الجنائية ولا وزير الداخلية، وإنما يتحملها الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء، ومعه كل وزرائه الأشاوس.

 

هؤلاء لا تكفي إقالتهم، بل المحاكمة هي الحل، فقد اقترفوا في حقنا كل الآثام، حادث بورسعيد لن يكون آخر النكبات، ما دمنا ندفن الرءوس في الرمال، وما حدث امتداد طبيعي لكارثة ماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء، والبقية الله وحده أعلم بها، الذين ارتكبوا جرائمهم من قبل لم يحاسبوا، والمؤسف أننا لا نعرفعهم؛ فمن هم؟! هل هي مؤامرة من الخارج أم أنها تعليمات القابعين في سجن طره، ينفذها أذيالهم من سدنة النظام السابق؟!!

 

أسئلة كثيرة تحتاج منا إلى إجابة، والإجابة يمتلكها بالتأكيد أولو الأمر، وعلى رأسهم المجلس العسكري، بقيادة المشير/ محمد حسين طنطاوي؛ فليذهب المتأمرون إلى الجحيم، ومعهم بالمرة من يقف وراءهم؛ أيًّا كانت مراكزهم ومواقعهم.. هذا الانفلات الذى أينع في الأيام الأخيرة وفي توقيتات مناسبة ومتقاربة؛ ليس أقل من مواجهته والتصدي له وبكل السبل المشروعة، وما هي حقيقة الخطاب الذي تركته السفيرة الأمريكية على باب وزير العدل ومطالبتها بإغلاق ملف المساعدات التي تلقتها جمعيات قيل إنها معنية بحقوق الإنسان وأشياء أخرى.

 

الذي لا ينكر أن مصر مستهدفة، لا سيما بعد تجربتها الفريدة والواعدة بإنجازها انتخابات مجلس الشعب، وحتى لا ندور في ملف التخمينات، ليس أقل من الإفصاح عن الجناة الحقيقيين ومن يقف خلفهم، والكشف وبأقصى سرعة عن أبعاد المؤامرات التي تتكالب فوق رءوسنا، وقبل أن تريحونا وتشفوا غليلنا، ليس أقل من تسريح هذه الحكومة الكسيحة المتخاذلة؛ فالحل في تقديري يكمن في حكومة وفاق وطني تمثل فيها كل الأطياف التي حظيت بقبول شعبي وجماهيري.. فهل أنتم فاعلون؟!

-----------------

* وكيل مديرية أوقاف الدقهلية.