لا حول ولا قوة إلا بالله..

وحسبنا الله ونعم الوكيل..

دعوني أنُح وأبكِ على ما وصلنا إليه؛ بسبب البطء والجهل والسلبية!!

لكن دعوني أبث إليكم إحساسي ومشاعري!!

 

كنت سأتحدث عن حادثة مجلس الشعب وما حدث معنا من بعض الشباب المتهوّر، ضد الإخوان والبرلمان، من ضرب وشتم وسباب واحتكاكات وإصابات وصلت إلى الدم والجرح الغائر، لكني رأيت أن بعد أحداث استاد بورسعيد، لا بد من الآتي:

1- ضرورة كظم الغيظ، والجدية في العمل الجادّ لمصلحة المواطن والوطن، تاركين مثل هؤلاء يصنعون ما يصنعون، والعمل في الشارع ومع الناس هو ما سيحفظ مصر حقيقة ويجعلها أكثر استقرارًا بإذن الله.

 

2- هناك أيادٍ "ليست بخفية" عُلِم ماذا تريد من مصر.. كلما اقترب موعد تسليم السلطة، ويجب قطع هذه الأيدي بالقانون وليس بالإجرام.

 

3- نبذ العصبية الكروية أو القبلية أو المحليّة، وعدم اتهام شعب بورسعيد بهذه الجريمة؛ لأن المتهم واضح في هذه الحادثة: (المجلس العسكري + الشرطة والداخلية + أصحاب موقعة الجمل + الفلول المجرمين + جهل البعض من الشباب واستغلالهم من قِبَل آخرين....).

 

4- دم أخي المصري غالٍ جدًّا، ويملأ قلبي الأسى والحُزن كلما رأيت حادثة أو سطو أو هجوم مسلح أو تعارك بين اثنين- كما يغلي قلب كل مصري حزنًا بسبب ذلك- ولكن مع غلاء دم أخي المصري، فإن مصر أيضًا غالية أيها المصريون، ولا بد أن نحافظ على مصر الغالية وأن نمسك ألسنتنا عن إثارة الفوضى، التي تساهم في إيجادها بعض وسائل الإعلام الكاذبة الفاجرة.

 

5- أن نوقف كل أعمال اللهو واللعب- الآن- على الأقل، ونعمل جادين على إنهاء حالة الفوضى الغذائية والسياسية والاقتصادية والإجرامية في بلدنا، ما المانع أن نوقف الكرة بعضًا من الوقت....؛ للأسف الشديد: شاهدت الرياضي: مدحت شلبي بالأمس كان زعلان عارفين ليه؟ علشان بيقول: إزاي يلغوا الدوري والكرة، أُمّال الناس المذيعين في الاستوديوهات التحليلية يأكلوا عيالهم....... سبحان الله!!

 

6- عندما تأتي هذه الأحداث بالتزامن مع ذكرى موقعة الجمل، فلا شكّ أننا نواجه باطلاً منظمًا ومدبرًا، فعلينا أن نعمل بالحق الذي معنا منظمًا ومدبرًا وهادفًا، من خلال التمسك بوحدتنا وأخوتنا وتعاوننا.

 

7- من المهم الآن: أن نرى من مجلس الشعب- الذي انتخبناه- الآتي:

أ‌-  العمل على إقالة النائب العام، رجل مبارك المخلوع.

ب‌- محاسبة ومحاكمة حقيقية للمخلوع وعصابته في طرة.

ت‌- محاسبة المجلس العسكري على تقصيره في تأمين المصريين، على الرغم من أنه لم يتكاسل في حق سفير الخنازير، يوم أحداث السفارة ونقله بطائرات خاصة سريعًا إلى خارج مصر.... يا للحسرة يا مشير.

 

ث‌- محاكمة الحكومة قبل أن تمشي أو أن نطالب بإقالتها أو سحب الثقة منها.

 

ج‌- وضع تشريع قانوني لمقاومة أي بلطجي أو معتدٍ على الحرمات، ومن يقوم بترويع الآمنين.

 

ح- محاكمة أي ضابط يخون الأمانة ولا يعمل، ويترك البلطجي يسعى في الأرض فسادًا.

 

خ- نطالب بوضع تشريع "الحرابة" وتطبيقه على من يثبت في حقه الإجرام والإفساد في الأرض.... يوم أن تقطع يد السارق سيرهب أن يصنع ذلك مرة أخرى، ويعتبر غيره من أن يصنع ذلك.

 

د- دعونا من استدعاء وزير الداخلية، ولكن طهروا الداخلية وأعيدوا هيكلتها وأقيلوا كل المتورطين من قريب أو بعيد من قيادات الداخلية.

 

ذ- سعي البرلمان إلى إظهار نتائج كل التحقيقات الماضية والحالية (أطفيح، وإمبابة، والبالون، والعباسية، وماسبيرو، ومحمد محمود، والوزراء، والشعب، والاستاد.....) إلى متى يتم تغفيلنا بهذه الطريقة... ارحموا شعب مصر!!.

 

أسأل الله تعالى أن يضمد جراحات المجروحين، وأن يرحم الأموات، وأن يصلح حال بلادنا وأمتنا، وأن يوفق أعضاء البرلمان إلى الإصلاح والصلاح.