لطالما حبذت ألا أكتب إلا في الأحداث الجسام، وعياذًا بك اللهم من الأهوال العظام؛ لقناعةٍ عندي أن الكتابة لها جهابذة وأساتذة، وكان آخر مقال لي في شهر مبارك هو شهر رمضان، وكان عنوانه "أول رمضان بعد مبارك"، قررت أن أكتب هذا المقال لأني أعتبر أن مصر الآن تمر بمرحلة فاصلة تنشد فيها مسيرة عادلة، وسيتحقق بإذن الله هذا المراد، وتمر الفتن، ويرتاح العباد، وسنقدم بسواعدنا لأنفسنا بلدًا جديدًا، يتساوى فيه السادة والعبيد، وأملي في الله كبير أن نحقق نحن شباب مصر مستقبلاً زاهرًا سعيدًا، لا مجالَ فيه لفساد ولا مكان لجدل أو عناد ، نحيا إخوةً في الله، لا ننشد منصبًا ولا جاهًا، نقود الأمم إلى الخير، ونشمر عن سواعدنا وتعلو الهمم، ويسعد العالم بعملنا قبل قولنا.
بعون من الله وفضل، سنملك حريتنا، وستسود شريعتنا، وسنكسب احترام العالمين، فمصر هي بلد الآمنين، فما كان الله ليضيع إيماننا، ولا يبخس اجتهادنا.
وتحيةً طيبةً عطرة لشهدائنا الأبرار، الذين سطروا بدمائهم نهاية نظام منهار، باع الأرض وباع العرض، فطوبى لهم، ونسأل الله تعالى أن يربط على قلوب آبائهم وأمهاتهم.
ولا أنسى أن أقدم التهاني لبرلمان ثورتنا، ومجلس عزتنا، سائلاً الله تعالى أن ييسر لهم طريق نهضتنا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.