الوزارات في حقيقتها وسيلة وليست غاية، وعندما تبرز وتتعدد الحاجات الإستراتيجية لوجود وزارة ما يبقى سؤالين يطرحان نفسيهما:

 

السؤال الأول: ما هو الجديد الذي ستقدمه هذه الوزارة؟ المخرجات والنتائج المتوقعة للمجتمع!.

 

السؤال الثاني: هل يمكن أن تتحصل على هذه المخرجات من خلال الوزارات الحالية- خاصة العاملة في مجال بناء الإنسان (التعليم، الثقافة، الإعلام، الشباب، الشئون الاجتماعية)؟.

 

وعندما تتم الإجابة الوافية وتتحقق القناعة بضرورة وجود هذه الوزارة استنادًا على أهمية وحداثة ما ستقدمه، وعدم كفاية الوزارات الأخرى على تقديمه استنادًا لعدم الاختصاص أو لغيره من الأسباب.

 

عندئذ يحين وقت السؤال الثالث والرابع:

السؤال الثالث: هل يمكن أن نكتفي بهيئة أو مؤسسة تابعة لأحد الوزارات، أو لأحد المجالس القومية المتخصصة، وربما مجلس الوزراء مباشرة للقيام بهذه المهمة بدلاً من تحميل الدولة عبء وزارة جديدة؟.

 

وعندما تتم الإجابة على هذا السؤال وتتأكد الحاجة لوجود وزارة كاملة الاختصاصات والصلاحيات حتى تتمكن من تنفيذ المهام التي ستؤسس من أجلها، يحين وقت السؤال الرابع كم سيكون حجمها

 

وطبيعة العاملين بها وأدواتها الأساسية، وهل ستكون وزارة تقليدية ذات وكالات وإدارات فرعية بكل محافظة ومدينة أم أنها ستكون وزارة جديدة وغير تقليدية ذات شكل مركزي فقط تمارس مهامها وأدواره من خلاله بأعلى كفاءة وفاعلية ممكنة عبر فريق نوعي متخصص يحقق أهداف الوزارة بأقل تكلفة ممكنة على الدولة، وذلك حتى يمكن تصور موازنة عامة تقديرية لها تؤكد بحسابات التكلفة والعائد ضرورة وجودها في هذا التوقيت بالذات وعلى وجه السرعة.

 

إذن نحن أمام أربعة أسئلة في حاجة إلى إجابات محددة ومقنعة في المحاور التالية:

1- مهام وأدوار وزارة الهوية.

 

2- الاحتياجات الوزارية (الوسائل والأدوات المعلوماتية والفنية والقانونية والإدارية واللوجستية) اللازمة لتمكين وزارة الهوية من تحقيق مهامها والوصول لأهدافها.

 

3- الخصوصية النوعية لمهام وعمل وهيكلة وزارة الهوية.

 

* أسئلة جانبية يمكن أن تطرح:

- لماذا وزارة للهوية ونحن نمتلك جهازًا للتوجيه المعنوي ضمن نطاق عمل وزارة الدفاع وأجهزة الأمن القومي؟

 

- ما الفرق بينها وبين وزارة الثقافة خاصة أن الثانية بدأت تاريخيًّا باسم ومهمة الإرشاد القومي؟

 

- ما الفرق بينها وبين ما تقدمه وزارة التعليم والأوقاف؟ وما طبيعة العلاقة المتوقعة بينهم؟
كل هذا ما سأحاول مناقشته والإجابة عليه في المقال القادم إن شاء الله.