كشف ناشطون سوريون عن استشهاد 22 مدنيًّا على الأقل في مظاهراتٍ عارمة، عمّت أغلب المحافظات السورية في جمعةِ "الموت ولا المذلة"؛ حيث سقط ثلث هؤلاء الشهداء في ريف العاصمة دمشق، التي بدأت الاحتجاجات تنتقل إليها تدريجيًّا، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بحماية دولية، في وقت تحدثت فيه السلطات عن مقتل عسكريين على أيدي "مجموعات إرهابية". 

 

وفي أول جمعة بعد رمضان، عمَّت المظاهرات تقريبًا كل المحافظات من درعا جنوبًا إلى حلب وإدلب واللاذقية شمالاً، مرورًا بحمص وحماة، رغم انتشار أمني كثيف شمل محاصرة المساجد، وشارك فيه الجيش وعناصر من الشبيحة، حسب الناشطين.

 

وهتف المتظاهرون برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، وطالب بعضهم بحماية دولية، وحثوا روسيا على وقف تصدير السلاح إلى بلادهم.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان- ومقره لندن-: إن ثمانية شهداء ارتقوا في بلداتٍ بريف دمشق كدوما وعربين.

 

وبدأت الاحتجاجات تنتقل شيئًا فشيئًا إلى دمشق التي يراهن النظام- كما يقول الناشطون- على تحييدها هي ومدن رئيسية أخرى مثل حلب.

 

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن مظاهرات في أحياء بدمشق: كالقابون وركن الدين والحجر الأسود والميدان والقدم وكفر سوسة، وفي ريف العاصمة؛ حيث تظاهر آلاف في عربين والكسوة وزملكا ومضايا وحرستا ومعضمية الشام والزبداني.

 

ونُظِّمت إحدى المظاهرات في مدينة حماة دعمًا لمحمد عدنان الباقور، المدعي العام للمحافظة، الذي أعلن تنحيه عن منصبه؛ احتجاجًا على الحملة الأمنية، في تسجيل مصور ظهر فيه الأربعاء.

 

وطعنت السلطات في صِدقية التسجيل، وقالت إن الباقور خُطف وأجبر على قراءة رسالة الاستقالة.

 

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 2200 شخص بينهم 391 من رجال الأمن منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس الماضي.

 

كما تحدثت الوكالة عن نقيب في الجيش خُطف في إدلب في الشمال الغربي، وهي منطقة يقول الناشطون إن انشقاقات العسكريين تزايدت فيها مؤخرًا.

 

وقال ناشط سوري مقيم في شمال لبنان لوكالة الأنباء الألمانية دون كشف هويته: إن 200 جندي تمردوا وفروا الأسبوع الماضي، بعضهم إلى تركيا وبعضهم إلى لبنان؛ حيث يخشون من موقف الحكومة الموالية للنظام السوري، حسب قوله.

 

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات في سوريا، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها الناشطون والسلطات، ويصعب في أحيان كثيرة التحقق من صدقيتها.