توقع الثوار الليبيون موقعة ضارية للاستيلاء على معقل العقيد معمر القذافي في باب العزيزية بطرابلس الذي ظهر فيه نجله سيف الإسلام، معلنًا أن العاصمة ما زالت تحت سيطرة نظام والده.
وكان الثوار أكدوا سيطرتهم على معظم مناطق طرابلس باستثناء مجمع القذافي في باب العزيزية، وأكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن لحظة النصر الحقيقية هي القبض على القذافي، مضيفًا أن الثوار يجهلون مكان وجوده.
من جهته قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي عبد الحافظ غوقة: "إن معركة الاستيلاء على مجمع القذافي في باب العزيزية في طرابلس ستكون ضارية"، مشددًا على أن من بداخل المجمع لا مفر لهم.
وأضاف أن الثوار يقيمون نقاط تفتيش على مداخل طرابلس، وبالتالي سيكون من الصعب على العقيد القذافي أو ابنه محمد الهروب من المدينة.
وكان مجمع القذافي الضخم الذي يضم ثكنات عسكرية هدفًا لغارات جوية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الأسابيع الأخيرة، لكن المعارضة قالت أمس، الإثنين، إنه ما زال محميًّا باستخدام الدبابات والقناصة.
وقال شهود عيان، إن الوضع في المدينة يبدو هادئًا على وجه العموم؛ لكن إطلاق النار يُسمَع بين الحين والآخر، وعدد الناس قليل في الشوارع.
وواصل الثوار إرسال تعزيزات عبر البحر إلى طرابلس. وجاء في بيان للمركز الصحافي التابع للمجلس العسكري في مصراتة أن عددًا من السفن وصل إلى العاصمة طرابلس من مصراتة، وعلى متنها عدد كبير من المقاتلين والذخائر.
وأكد البيان وصول 500 مقاتل من مصراتة برًّا إلى طرابلس، مضيفًا أنه خلال الهجوم الذي شنه الثوار على العاصمة الأحد الماضي، انتقل نحو 200 عنصر من مصراتة إلى طرابلس عن طريق البحر؛ للمشاركة في المعارك.
وأشار إلى أن ثوار مصراتة أرسلوا أيضًا عبر الطريق البرية على طول الشاطئ أكثر من 40 آلية محملة بالمقاتلين والأسلحة، وخصوصا رشاشات ثقيلة وذخائر لدعم الشعب في طرابلس.
وقال المصدر أيضًا إن "بعض هذه الآليات تعرض لإطلاق النار على الطريق من قِبَل كتائب القذافي، وإن ثلاثة ثوار في القافلة قتلوا".
وأضاف البيان أن "ثوار مصراتة يقاتلون في طرابلس في أحياء تاجوراء وسوق الجمعة وفشلوم".
وأوضح أن الثوار واصلوا تقدمهم برًّا إلى طرابلس حتى مدينة القموعة؛ حيث انضموا إلى ثوار محليين.
وأكد البيان أن الثوار "عازمون على مواصلة تقدمهم حتى العاصمة". وأنهم واصلوا تقدمهم نحو جنوب مصراتة باتجاه مدينة سرت، مسقط رأس العقيد القذافي.
وأشار البيان إلى أن عناصر الاستطلاع تقدموا حتى منطقة أبو قرين التي تبعد مائة كلم من جنوب مصراتة، حيث تعرضوا لإطلاق نار من كتائب القذافي؛ ولكن لم يسقط ضحايا في صفوفهم.
أما سيف الإسلام القذافي نجل القذافي فظهر في العاصمة الليبية الليلة الماضية، وقال إن طرابلس "تحت سيطرة" النظام. وأضاف للصحفيين الذين التقاهم في مجمع باب العزيزية حيث مقر والده أن "طرابلس تحت سيطرتنا".
من جهته، قال حلف شمال الأطلسي إن الكتائب الموالية للقذافي أطلقت ثلاثة صواريخ من نوع سكود أمس من منطقة سرت صوب مدينة مصراتة.
وقال الحلف، إن أنباء أولية تظهر أن الصواريخ سقطت على الأرجح في البحر أو على الساحل، وإن الحلف لا علم له بأي خسائر بشرية أو أضرار.
وأكد مسئول في الحلف الأنباء المتصلة بإطلاق ثلاثة صورايخ أرض أرض مساء أمس الإثنين.
وأعلن الثوار الليبيون في مصراتة أنهم اعترضوا أمس قافلة عسكرية تابعة لكتائب القذافي قادمة من مدينة سرت، مسقط رأس القذافي ومعقل نظامه.
وأوضح بيان للثوار أن "القافلة كانت مؤلفة من ثلاث حافلات وعدد من السيارات الرباعية الدفع تنقل مرتزقة وجنودًا، وكانت تعبر طريق سدادا بن وليد ومنها إلى طرابلس".
وذكر البيان أن "عملية الاعتراض جرت بالقرب من سدادا على الجبهة الجنوبية لمصراتة"، موضحًا أن "إحدى الحافلات دمرت بالكامل وباقي سيارات القافلة عادت أدراجها إلى سرت".