الإسلام ومعنى المواطنة:

 

أسس رسول الله صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة، وكان داخل قبائلها العربية أسر يهودية متعددة، وهذا بخلاف تجمعات قبائل اليهود المجاورة والمتداخلة مع المدينة كيهود بني قينقاع- وبني النضير وبني قريظة.

 

ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ البداية وثيقة بمثابة دستور سياسي واجتماعي لهذه الدولة وهي تشير بوضوح إلى اعتماد المواطنة مبدأ أساسيًّا في تشكيل المجتمع من هذه الطوائف، فقد ورد فيها:

 

1- أن أهل يثرب (ومن تبعهم فلحق بهم) أمة واحدة من دون الناس.

 

2- أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم.

 

3- أن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.

 

وذكرت الوثيقة طوائف اليهود الأخرى الداخلة في ذلك: يهود بني الحارث، ويهود بني ساعدة، ويهود بني الأوس، ويهود بني ثعلبة .. إلخ.

 

4- وأن بطانة يهود كأنفسهم.

 

5- وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.." (1).

 

وحق المواطنة هذا أنهم شركاء في الوطن، متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون وفق مبادئ الإسلام وأحكامه، وكذلك لهم هذه الحقوق أيضًا:

 

1- الأصل في علاقتهم بالسلطة والحكومة الإسلامية هو الرعاية والحماية وحسن التعامل والنصح لهم والعدل والإنصاف والبر، فهم في ذمة وعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آذى ذميًّا أو معاهدًا أو انتقص منه فأنا حجيجه يوم القيامة".

 

2- ولهم حق تنظيم طوائفهم الدينية واختيار رؤسائهم الدينيين ومن يمثلهم دون تدخل من السلطات.

 

3- ولهم حرية ممارسة شعائر العبادة الخاصة بهم، والمحافظة على دور العبادة وبناء ما يكفي حاجتهم منها، وأغلب الكنائس في بلاد المسلمين لم تجدد أو تبن إلا في ظل الخلفاء المسلمين، وكما قال الليث بن سعد: إن الكنائس الحالية- وقتها- في مصر كلها بنيت في عهد الإسلام.

 

4- كما لهم نفس الحقوق السياسية والاجتماعية من تشكيل الجمعيات المختلفة ودخول الانتخابات والتمثيل في البرلمان، وتولي المناصب ما عدا أمرًا واحدًا وهو رئاسة الدولة (حيث يمثل ذلك منصب الولاية العامة حسب التعريف الفقهي لها) إذ عليه واجبات دينية تشترط الإسلام للقيام بها ومنها إمامة المسلمين في الصلاة وحراسة الدين وسياسة الدنيا وفق أحكام الإسلام. وفي غير ذلك لهم المساواة مع المسلمين في باقي المناصب، وهذه الخصوصية التي ذكرناها يعاملون أيضًا بمثلها فلهم قانون الأحوال الشخصية الخاص بهم ولا تقام عليهم الحدود في الأمور الخاصة بدينهم مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .. إلخ... فهذه المراعاة للدين وأصوله ميزانها واحد وُتساوِي بين المسلمين وغير المسلمين.

 

5- ومع حق المواطنة والمساواة مع المسلمين، فإنه لا تؤخذ منهم الزكاة، ولكنهم يتساوون مع المسلمين في باقي المعاملات ولهم نفس حقوق الرعاية المطلوبة من الدولة تجاه مواطنيها.

 

* الحكم الإسلامي بالتعبير المعاصر، هو حكم مدني وليس حكمًا دينيًّا أو كهنوتيًّا فالاحتكام فيه ليس لأمر غيبي يدعيه الحاكم أو يقتصر على علماء الدين، وإنما الاحتكام لدستور وقانون مستمد من المرجعية العليا (القرآن والسنة) أي القانون المكتوب وقد توافقت على تطبيقه غالبية الشعب.

 

* كما أن المواطنة أو الجنسية التي تمنحها الدولة لرعاياها من غير المسلمين قد حلت محل مفهوم أهل الذمة، فالمواطنة ترتبط بالوطن استقرارًا فيه وولاءً له وانتماءً إليه فيكتسب جنسيته ويرتبط بأرضه.

 

وهذه المواطنة تضم المسلمين وغير المسلمين. وهي في المصطلح الإسلامي القديم تشمل:

 

1- المسلم الذي يؤمن بالإسلام.

2- الذمّي وهو من كان في ذمة الحكم الإسلامي، ويقبل بالانتماء لهذا الوطن.

3- أهل وأبناء هذا الوطن الذين ولدوا على أرضه وترعرعوا فيه سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

4- المستأمن، وهو الوافد إلى الوطن والمقيم فيه مؤقتًا فهو في أمان دولة الإسلام حتى يرجع إلى بلده.

 

* وإن الضوابط والأسس التي يضعها الإسلام- لسلامة المجتمع من قواعد الفضيلة وإقامة العدل والتعاون على البر وغيرها من أمور- لا يختلف عليها أي دين من الأديان بل وتطالب بها الإنسانية عبر عصورها.

 

* أما إذا حاول البعض المزايدة، وأن يجعل من شعار المواطنة بديلاً عن المرجعية الإسلامية أو ضد قواعد الإسلام العادلة، فهذا لا نوافقه عليه.

 

حول موضوع الجزية ورؤية الإمام البنا:

الدارس لرؤية الإسلام في هذا الأمر، وكيف كان التطبيق العملي له، يجد الآتي:

أن القواعد والضوابط في دخول الشعوب والأفراد غير المسلمين تحت سلطان الدولة الإسلامية تشمل:

 

أ- أن يقبل هؤلاء الناس أن يكونوا مواطنين في ظل هذا الحكم الإسلامي، شركاء في ذلك الوطن.

 

ب- والأمر الثاني أن تعاملهم الدولة الإسلامية (حكومة وشعبًا) بالقسط والبر والرعاية مثلما تعامل أفرادها المسلمين، وتمكنهم من أداء شعائرهم التعبدية وأماكن العبادة الخاصة بهم ودون أي إكراه .

 

ج- والأمر الثالث أن توفر لهم الحماية والدفاع عنهم نظير ضريبة صغيرة كبدل عن الجندية لإعفائهم منها إلا إذا رفضوا ذلك وطلبوا المشاركة في الدفاع والجندية.

 

* أما آية سورة التوبة التي ذُكر فيها المواجهة والقتال، فلم تكن موجهة للأفراد والشعوب، وإنما للحكومات التي تحكم هذه الشعوب وتمنع وصول دعوة الله إليهم، وتظلم وتنحرف عن مبادئ العدل والحرية- فكان أولاً التوجيه لهم بالأسلوب السلمي لتمكين الدعوة الإسلامية أن تصل بحرية إلى الناس وهم أحرار بعد ذلك من يشاء أن يؤمن ومن شاء أن يكفر، فكان القتال موجهًا للسلطة الحاكمة الظالمة المعتدية الرافضة لحرية الدعوة وهدفه أن تقر بالخضوع والتسليم للدولة الإسلامية بحرية الدعوة.

 

* أما الجزية فهي نوع من الضريبة- لم يستحدثه الإسلام- وإنما كان موجودًا قبل الإسلام وبعد نزوله ومعمولاً به بين الأمم، ويمثل علامة للتبعية والخضوع وإن كان استخدام الإسلام له من زاوية مختلفة عما اعتادت عليه الأمم الأخرى.

 

ولا يشترط الفقهاء أن تُسمى هذه الضريبة- ضريبة الإعفاء من الجندية- باسم الجزية، وقد طلبت بعض الطوائف ذلك على عهد سيدنا عمر بن الخطاب وأجابهم إليه.

 

فإذا عجزت الدولة عن الدفاع عنهم، أو اشتركوا في أعمال وتجهيزات متعلقة بأمن الوطن وحمايته، أو طلبوا هم عدم إعفائهم من الجندية دون إكراه لهم، رفعت عنهم ولم تؤخذ منهم، وهذا ما انتهى إليه الأمر في عصرنا الحاضر بمشاركة إخوة الوطن في الدفاع عنه وحمايته ومساواتهم في التجنيد، واختلطت دماؤهم بدماء المسلمين في مواجهة المحتل الأجنبي فأصبح الأمر مسألة تاريخية.

 

وإلى هذا ذهب الإمام البنا بكل وضوح في رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي تحت عنوان "أصول الإسلام كنظام اجتماعي"؛ حيث يقول:

 

"الجزية: ضريبة كالخراج، وهي كلمة عربية مشتقة من الجزاء، لأنها تدفع نظير شيء هو الحماية والمنعة، وذهب بعض العلماء إلى أنها فارسية معربة وعلى هذا فهي: نظام في الضريبة نقله الإسلام عن الفارسية ولم يبتكره".

 

ولقد قرر الإسلام ضريبة الجزية على غير المسلمين في البلاد التي فتحها نظير قيام جند الإسلام بحمايتهم وحراسة أوطانهم والدفاع عنها، في الوقت الذي قرر فيه إعفاءهم من الجندية، فهي "بدل نقدي" لضريبة الدم، وإنما سلك الإسلام هذه السبيل ولجأ إليها مع غير المسلمين من باب التخفيف عليهم، والرحمة بهم وعدم الإحراج لهم حتى لا يلزمهم أن يقاتلوا في صفوف المسلمين، فيتهم بأنه إنما يريد لهم الموت والاستئصال والفناء والتعريض لمخاطر الحرب والقتال، فهي في الحقيقة "امتياز في صورة ضريبة" ومقتضى هذا: أن غير المسلمين من أبناء البلاد التي تدخل تحت حكم الإسلام إذا دخلوا في الجند، أو تكلفوا أمر الدفاع أسقط الإمام عنهم الجزية، وقد جرى العمل على هذا فعلاً في كثير من البلاد التي فتحها خلفاء الإسلام، وسجل ذلك قواد الجيوش الإسلامية في كتب ومعاهدات لا زالت مقروءة في كتب التاريخ الإسلامي. أ.هـ .

 

الواقع العملي في تاريخ الإخوان:

ما سبق أن أوضحناه هو رؤية الإخوان في هذا المجال، وهي قائمة على فهمهم للشريعة الإسلامية، وقد فصَّل الإمام الشهيد في أكثر من موضع هذا الشأن وإذا نظرنا في الواقع العملي التطبيقي نجد أن الإخوان كانوا نموذجًا لما رباهم عليه الإمام الشهيد، ولم يكن ظهور جماعة الإخوان مصحوبًا بأي بُعد طائفي أو أي إثارة للمسلمين على المسيحيين، بل كان هناك الودّ والتعامل الاجتماعي الواسع، والصداقة الطيبة بين أفراد الجماعة وغيرهم من المسيحيين.. وهذه بعض النماذج والوقائع التاريخية.

 

1- في عام 1944 عندما أقدم الإخوان على شراء قصر كبير بميدان الحلمية ليكون مركزًا عامًّا ومقرًّا للدعوة لهم، ولم يكن لديهم المبلغ الذي تعاقدوا عليه فقاموا بعمل اكتتاب على مستوى القطر من الإخوان ومن محبيهم والمتعاطفين معهم.. فقد ساهم عدد كبير من أقباط مصر في هذا الاكتتاب كل بما استطاع فمثلاً تبرع الخواجة "فرنكو" التاجر بـ10جنيهات، وجرجس بك صالح بـ5 جنيهات، مريت بطرس غالي بـ20 جنيهًا، وأرمنيوس جرجس بـ500 مليم، وجبريل مرسال بـ200 مليم، ومريس فاغ بـ200 مليم، وشاكر حزقيال بـ200 مليم، وجاب الله كريمة بـ 100 مليم، وولسن يونس بـ 100 مليم، وإسطاس بك بـ 100 مليم، وتوفيق جرجس بـ 50 مليمًا وغيرهم كثير كان منهم الحرص على المساهمة والمشاركة رغم الحالة الاقتصادية التي كانت تمر بها مصر في أعقاب الحرب العالمية الثانية، مما يؤكد مدى العلاقة والعاطفة بينهم وبين الجماعة(2).

 

2- كان هناك "خريستو" وهو مسيحي أصله لبناني ماروني في منطقة الإسماعيلية أحب الإخوان وطلب أن ينضم لإحدى الأسر الإخوانية حيث أعجبه روح التكافل والأنشطة المجتمعية التي يقومون بها واستجاب له الإخوان وكان في أسرة مسئولها الأستاذ علي رزة، وكان يشاركهم في كل شيء ما عدا الصلاة والصيام.

 

وأعطى الإمام الشهيد توكيلاً لخريستو هذا ليكون مندوبًا له في لجنة الطور في الانتخابات التي دخلها الإمام أواخر عام 1944 .

 

3- كان هناك صداقة ولقاءات بين الإمام البنا وقيادات الإخوان، وبين الأستاذ مكرم عبيد والأستاذ إبراهيم فرج، وهما من الرموز المسيحية الوطنية.

 

وعندما استشهد الإمام، اخترق مكرم عبيد الحصار المفروض من الأمن وشارك في حمل الجثمان وتشييعه.

 

4- عندما قامت الحكومة بنقل الإمام الشهيد من وظيفته بالقاهرة إلى صعيد مصر لإبعاده تحت ضغط الإنجليز، حاول البعض المغرض أن يرسل بشكاوى ضده خوفًا أن ينقل نشاطه الإسلامي هناك في الصعيد المتوتر.

 

لكن الإمام الشهيد طمأن الجميع والتقى بزعماء المسيحيين وقساوسة الكنائس هناك وأوضح لهم طبيعة دعوته وطبيعة الإسلام الذي يدعو إليه، فقاموا بالتوقيع معه على طلب يطالب الحكومة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

 

5- كان قادة الإخوان ورموزهم بالصعيد مثل الأستاذ محمد حامد أبو النصر، والأستاذ حامد شريت وأحمد شريت وغيرهم على أحسن علاقة مع الأسر المسيحية، وكانت تلجأ لهم لحل مشاكلهم.

 

6- في عام 1948 قام صادق سلامة وهو مسيحي مصري، ووكيل نقابة الصحفيين بترشيح نفسه في البرلمان في انتخابات تكميلية وقتها، فقام الإخوان بتأييده بل واعتباره كأنه مرشحهم.

 

7- قام الإمام الشهيد بتعيين السادة: فانوس أخنوخ، ووهيب دوس، وميريت غالي أعضاء في اللجنة السياسية للإخوان المسلمين.

 

8- جميع شعب الإخوان في القطر المصري كانت على علاقة حسنة وطيبة بالمسيحيين ويشاركون معهم في الأنشطة الاجتماعية والرياضية ويتبادلون الزيارات.

 

9-  كان الإمام حريصًا على إشراك رموز الكنيسة في الفعاليات الوطنية التي تقيمها الجماعة وخاصة في قضية الجلاء وقضية فلسطين.

 

10- عندما حدث حريق كنيسة كفر قاسم 1951، قام الأستاذ مكرم عبيد، وإبرا هيم فرج بالدفاع عن الاتهامات التي وجهها الإنجليز للإخوان، وكشفوا تدبير الإنجليز وعملائهم لهذه المؤامرة وذلك الحادث.

 

11- واستمر هذا منهج الإخوان بعد الإمام الشهيد، وعندما خرجوا من السجون في منتصف أو أواخر السبعينيات، كان لهم دور فاعل في ترشيد الشباب في هذا المجال، وكان للمرشد العام الأستاذ عمر التلمساني جهد واضح في معالجة فتنة الزاوية الحمراء ولم ينتظر إجراءات الحكومة في هذا الشأن والتي شابها العنف وعدم التوفيق.

 

12- وفي الانتخابات البرلمانية والنقابية، تعاون الإخوان مع زملائهم المسيحيين ففي عام 1987 بأسيوط قام الأستاذ محمد حامد أبو النصر بنفسه مع إخوانه بالدعاية للمرشح المسيحي جمال إسحق عبد الملاك وهو على رأس القائمة الانتخابية.

 

13- استمر التزاور والمجاملات في المناسبات الاجتماعية بين قيادات الإخوان والكنيسة وإن كان لتدخل الحكومة وتسييس البعض لعرقلة هذه الصلة الوطنية، بعض الأثر السلبي، لكن استمر الإخوان على موقفهم وعلى علاقتهم الحسنة لأن هذا عقيدة عندهم وواجب ديني لديهم.

 

14- من المعروف والثابت أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وحسن العلاقة مع شركاء الوطن هي من استراتيجيات جماعة الإخوان وقواعدها الحاكمة وأن هذا منهج عملي يتربى عليه جميع أفراد الإخوان، وهم لم يكونوا أبدًا طرفًا في أي فتنة أو توتر طائفي طوال تاريخهم، رغم محاولات البعض إلصاق ما يفعله بعض المتطرفين عن جهل، ومحاولة نسبته زورًا لأفراد الجماعة.

 

15- لقد تعامل أفراد الإخوان قديمًا وحديثًا في مختلف مؤسسات المجتمع المدني ومنها النقابات والبرلمان والجمعيات والجامعات.. إلخ مع زملائهم المسيحيين فكانوا نموذجًا لهذه الرؤية والتعاون والبر وحسن المعايشة. والمقالة لا تتسع لذكر هذه النماذج الحديثة .

 

خاتمة:

من منطلق الحب والعاطفة الجياشة، يخاطب الإمام الشهيد الأمة كلها مسلمين ومسيحيين لأنهم قومنا الذين ننتمي إليهم ونعتز بهم فيقول لهم:" .. ونحب كذلك أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداءً لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنًا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغَناء، وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا وملكت علينا مشاعرنا..
فنحن حين نعمل للناس في سبيل الله، أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب ولن نكون عليكم يومًا من الأيام" (3). 

 

------------

* الهوامش:

(1) انظر كتاب السيرة النبوية الصحيحة د. أكرم العمري ج1 صـ282،284، 284 .

(2 راجع أوراق من تاريخ الإخوان الكتاب الخامس صـ71، 72.

(3) من رسالة دعوتنا.

--------

** عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين