أكدت مصادر صهيونية أن التقرير النهائي للجنة فينوجراد- والذي سيُنشر مساء غد الأربعاء- قد اشتمل على انتقادات شديدة جدًّا لأداء قوات الاحتلال الصهيوني في العدوان على لبنان.
ونُقِلَ عن أعضاءٍ في اللجنة أن الانتقادات تشمل مجالات كثيرة في أداء القوات، وصورة بائسة عن مستوى الجيش في الحرب، وفي السنوات الست التي سبقت الحرب.
ومن المتوقع أن تُوجَّه معظم الانتقادات إلى رئيس هيئة أركان الاحتلال السابق، دان حالوتس، بسبب أدائه خلال الحرب، وكما يبدو فلن يشتمل التقرير على تصريحات شخصية حادة؛ وذلك بسبب تعهُّد اللجنة بتجنب ذلك.
وأكدت المصادر نفسها أن قيادة الجيش تخشى من وقوع أضرارٍ لصورة الجيش في نظر الجمهور في أعقاب نشر التقرير، وقد أُجريت عدة مشاورات بهذا الشأن في هيئة أركان الجيش في الأيام الأخيرة.
![]() |
|
جنود صهاينة يبكون زميلاً لهم قُتل بصواريخ حزب الله |
وعليه فمن المتوقع أن يبادر كبار الضباط في الجيش في الأيام القريبة إلى التأكيد على أن قسمًا كبيرًا مما ورد في التقرير قد تمَّ إصلاحه، وأنه قد تمَّ استخلاص الدروس.
ويتضمن التقرير النهائي انتقادات حادة بسبب القصور في توفير الرد على صواريخ الكاتيوشا التي أطلقها مقاتلو حزب الله، والتي فشل الجيش الصهيوني في منع تواصل إطلاقها حتى اليوم الأخير للحرب، وكذلك المعالجة الفاشلة للجبهة الداخلية، وإهمال التدريبات وجهاز الاحتياط في السنوات الأخيرة التي سبقت الحرب، والتردد الذي أبداه قادة الجيش في تنفيذ المهمات الموكلة إليهم خلال الحرب، وعلاقات هيئة أركان الجيش بقيادة الشمال العسكرية، ونوعية الهجمات التي شنَّتها 4 فرقٍ عسكرية حاربت في لبنان، من بينها الفرقة 91 بقيادة غال هيرش، والتي اعتبرت بنظر اللجنة الأقل سوءًا؛ وذلك بعد معاينة ما يُسمَّى بتحسن في أدائها، خاصةً بعد فشلها في منع وقوع الجنديين في أسر مقاتلي حزب الله.
وفي السياق ذاته، كان القائد العسكري لمنطقة الشمال خلال الحرب أودي آدم، قد تطرَّق يوم الإثنين الماضي، إلى الحرب للمرةِ الأولى بعد استقالته في سبتمبر 2006م؛ حيث صرَّح بأنه يتحمل المسئولية عن نتائج الحرب في منطقته، وتوصل إلى نتيجة أنه يجب عليه تقديم استقالته مع خروج آخر جندي من لبنان.
