أكد معتقلو الإخوان المسلمين الـ 33 المحالين إلى المحكمة العسكرية تمسكهم بالمطالبة بإصلاح الوطن رغم ما يدفعونه من ثمن غال؛ حيث غُيبوا من أجل تحقيق هذا الإصلاح عامًا خلف الأسوار ظلمًا وعدوانًا، وهم الذين طالما أسهموا في تنمية بلدهم ونهضتها.
وقال الإخوان المحالون إلى المحكمة العسكرية- في بيان لهم بمناسبة مرور عام على اعتقالهم والذي يوافق 14 من ديسمبر- إن الجريمة الوحيدة التي ارتكبوها وهم مجموعة من رجال الأعمال والعلماء وأساتذة الجامعات والمهنيين أنهم طالبوا بالإصلاح، ووقفوا في وجه الاستبداد والفساد وانحازوا لصالح الشعب وقضاياه، فما كان من النظام إلا أن أحالهم إلى المحاكمة العسكرية.
وأكد البيان أنه اتضح خلال هذا العام عدم وجود دليل على أيِّ من التهم التي حاول النظام إلصاقها بأي من المحبوسين ظلمًا، وحين قال القضاء المدني العادل كلمته بالإفراج عن كافة المحبوسين تمت إحالتهم إلى المحاكمة العسكرية ليؤكد النظام أنه مُصِّر على تحويل الخصومة السياسية إلى عداوة سياسية يستحل فيها كل شيء، وتنتهك فيها كل القوانين والأحكام وحقوق الإنسان.
واستنكر الإخوان المعتقلون إقدام النظام على إغلاق قرابة 70 شركة كانت تدعم الاقتصاد الوطني؛ الأمر الذي أدى لتشريد الموظفين وحرمان مئات الأسر من مرتبات عائليها، وأيضًا حرمان طلاب من جهد أساتذتهم وعلمهم بعد اعتقال عدد من أساتذة الجامعات، وتعطل مهنيين عن عملهم.
وندد البيان بوجود الأبرياء خلف القضبان بينما المجرمون الحقيقيون الذين سرقوا أموال البنوك بالمليارات وحرموا الشعب من خير بلاده، ومن باعوا ثروات البلاد للصهاينة والأجانب بأبخس الأثمان طلقاء، رغم أن هؤلاء هم الأحق بالمحاكمة وليس الأبرياء الشرفاء!!.
وقال البيان: إننا حين نقف ضد فساد النظام واستبداده فإنما نقف صفًا واحدًا مع كل فئات الشعب المطالبة بالإصلاح، وعلى رأسها القضاة والصحفيون الذين يراد تكبيل حريتهم وفرض القيود عليهم، وعمال مصر الذين تتوالى إضراباتهم واعتصاماتهم لانتزاع حقوقهم الضائعة، وأساتذة الجامعات وطلابها الذين يقفون ضد سيطرة الأمن على مقدرات الجامعات، والمهنيون الذين عطلت نقاباتهم وحرموا من حق انتخابات مجالسها، والموظفون الذين يقفون ضد من قهرهم وسلبهم حقهم في الحياة الكريمة.
وأكد الإخوان المحالون للعسكرية أن القضية ليست قضيتهم وحدهم، ولكنها قضية شعب يراد إذلاله، وأمة يراد إسكاتها ووطن يراد نهب ثرواته، "إنها قضية كل الشرفاء من أبناء هذه الأمة ونحن على يقين بأنه لن يضيع حق وراءه مُطالب".
وطالب البيان في الختام بتحقيق الإصلاح المنشود في البلاد وعلى رأسه دعم حقوق الفقراء والمحتاجين، واستقلال القضاء وحرية الصحافة، ونزاهة الانتخابات، ورفع حالة الطوارئ ورفع المعاناة عن كل فئات الشعب، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.