- أساتذة القانون: الحكم علامة فارقة في تاريخ القضاء المصري

- د. عاطف البنا: من حق معتقلي الإخوان الإفراج الفوري عنهم

 

كتبت- سالي مشالي

في جلسةٍ تاريخيةٍ وحكمٍ قضائي غير مسبوقٍ ينتصر في المقام الأول لنزاهة القضاء، أصدرت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار محمد الحسيني حكمها بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة 40 من قيادات الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري، وحكمت المحكمة بعدم اختصاص القضاء العسكري بنظر القضية.

 

وكان مجلس الدولة اليوم قد شهد حضورًا كثيفًا من زوجات وأبناء المعتقلين، وحضورًا آخر في المقابل من رجال الأمن وقوات الأمن المركزي، وطال الانتظار إلى آخر الجلسة حتى نطق القاضي بالحكم الذي يقضي بوقف تنفيذ قرار الإحالة؛ مما يعني حقِّ المعتقلين في الخروج الفوري من المعتقل بعد حصولهم على ثلاثة أحكام بالإفراج من القضاء المدني وحكم بعدم الاختصاص بالمثول أمام القضاء العسكري.

 الصورة غير متاحة

 أهالي المعتقلين يسجدون لله شكرًا بعد النطق بالحكم

 

وبمجرد صدور الحكم خرَّ أبناء المعتقلين ساجدين شكرًا لله ثم انطلقت الهتافات "الله أكبر ولله الحمد" "إنَّ في مصر قضاة لا يخشون إلا الله".

 

وفي أول تعليقٍ له بعد صدور الحكم قال عبد المنعم عبد المقصود- محامي الإخوان المسلمين-: إن هذا الحكم هو الأول من نوعه والذي يقضي فيه القضاء الإداري بعدم اختصاص رئيس الجمهورية بتحويل المدنيين إلى القضاء العسكري.

 

وأضاف أنه ينبغي الإفراج الفوري عن الإخوان المعتقلين؛ حيث ثبت أنه لا توجد جريمة ولا قضية من الأساس، وإنما هو صراع سياسي بين النظام والإخوان، ولا يوجد قضاء مدني أو عسكري مؤهل لحسم هذا الصراع.

 

وأوضح أن هذا الحكم انتصارٌ للقضاء المدني وللدستور وللشرعية القانونية ولحق المدنيين في المثول أمام قاضيهم الطبيعي، وأكد أن الشق الموضوعي لا يؤثر على تنفيذ الحكم أو الإفراج عن المعتقلين أيًّا كان تاريخ الفصل فيه.

 

 الصورة غير متاحة

أبناء وزوجات المعتقلين تعلو وجوههم الفرحة بالحكم

وأشار إلى أن قضية التحفظ على الأموال والتي تمَّ فيها منع 29 من الإخوان وزوجاتهم وأبنائهم القصر من التصرف فيها غير متعلقة بهذا الحكم وتعتبر مستقلة بذاتها من الناحية القانونية.

 

وطالب بإلغاء قرار التحفظ بعد ثبوت أن القضية برمَّتها قضية سياسية ولا يوجد بها أي مستندات أو أدلة، مؤكدًا أن الإجراءات القانونية فيها متواصلة، وأنه سيتم تقديم طعن في الفترة القانونية والتي ستكون في أواخر مايو.

 

من جانبها أعربت أم الزهراء- زوجة المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين- عن أملها ألا يتجاهل النظام أحكام القضاء، وأن تقوم السلطات بتنفيذ القرار فيعود أزواجنا وأبناؤنا إلى منازلهم في أقرب فرصة.