استشهدت شابة فلسطينية إثر سقوط جدار منزل قصفه الاحتلال خلال حرب الإبادة على خيمتها في حي الرمال غربي مدينة غزة، فيما تسببت رياح قوية وأمطار غزيرة، بغرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى بمناطق متفرقة من قطاع غزة.
ويتأثر القطاع بمنخفض جوي عميق، ما فاقم معاناة عائلات فلسطينية دمر الاحتلال منازلها خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين.
وغمرت المياه خياما تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، فيما اقتلعت الرياح خياما أخرى، ما اضطر عائلات، بينها أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد.
وقالت بلدية غزة، إن آلاف العائلات باتت تعيش في العراء بعد غرق خيامهم، مطالبة بالضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء.
بدوره قال جهاز الدفاع المدني، إن غزة تعيش أوضاعا إنسانية شديدة القسوة و"تردنا نداءات استغاثة متواصلة من نازحين جراء العاصفة، الخيام البالية لم تصمد أمام شدة الرياح ما أدى إلى تمزقها واقتلاع بعضها وترك العائلات في العراء”.
وأضاف أن محاولات أصحاب الخيام تثبيتها باءت بالفشل، بسبب شدة الرياح وقوة العاصفة.
وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي، أن قطاع غزة يتأثر بمنخفض جوي قطبي جديد مصحوب بأمطار ورياح قوية، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين المقيمين في خيام هشة ومراكز إيواء تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في ديسمبر الجاري، لقي 17 فلسطينيا بينهم 4 أطفال مصرعهم، فيما غرقت نحو 90 في المائة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت قوات الاحتلال منازلهم، وفق بيان سابق للدفاع المدني بالقطاع.
كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وتسببت أيضا في انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.
ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط نظرا لانعدام الخيارات وسط تدمير الاحتلال معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.
وبرغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا كبيرا، بسبب تنصل حكومة الاحتلال من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة.
وفي 8 أكتوبر 2023، شن الاحتلال إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 في المائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.