- ضياء رشوان: القرار صائب ولا بد أن يتحول إلى استراتيجية تضع النظام في عزلة

- د. سيف عبد الفتاح: المقاطعة يجب أن تكون قرارَ القوى الوطنية وليس الإخوان فقط

- أبو شادي: المشاركة بالرفض أفضل من المقاطعة لعدم ترك الملعب للطرف الآخر

 

تحقيق- أحمد رمضان

قررت جماعة الإخوان المسلمين مقاطعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرَّر إجراء التصويت عليها يوم الإثنين القادم 26 مارس 2007م.

 

وجاء قرارُ الإخوان نظرًا لعدم وجود أي ضماناتٍ لنزاهة هذا الاستفتاء، وتوافقًا مع ما أعلنته معظم القوى السياسية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وتحقيقًا للصالح العام، ودعا الإخوانُ الشعبَ المصريَّ إلى اتخاذ نفس الموقف بالمقاطعة.

 

وأكدت الجماعة أن هذه التعديلات الدستورية تمَّت بعيدًا عن التوافق الشعبي وإرادة الأمة، كما أنها دليلٌ على استبداد وفساد وسيطرة الحزب الواحد الذي لا يُعبِّر عن أبناء الأمة، ويسعى دائمًا لتكريس السلطة وتحقيق مصالح عدد قليل من الأفراد.

 

ويأتي ذلك بعد أن استخدمت الجماعة كلَّ الآليات من خلال نوابهم في مجلس الشعب من أجل رفْض التعديلات الدستورية المقترحة من حيث المبدأ، وشاركوا في المناقشات، وتقدَّموا بالاقتراحات، بالتعاون مع باقي فصائل المعارضة والمستقلين.

 

كما أن التبكير بموعد الاستفتاء جاء لقطْعِ الطريق على المعارضة ومنعِها من شرح أسباب رفضها لتلك التعديلات التي تُعَدُّ انقلابًا دستوريًّا صريحًا وإهدارًا للحريات الشخصية التي كفلتها الدساتير السابقة جميعًا، ومنعًا للإشراف الحقيقي والتام للقضاء المصري على الانتخابات والاستفتاءات، وتركيزًا للسلطة في شخص رئيس الجمهورية ومنحه صلاحياتٍ أكثر مما كان سابقًا!!

 

 الصورة غير متاحة

ضياء رشوان

يقول ضياء رشوان- رئيس وحدة النظم السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية-: إن قرار الجماعة بمقاطعة الاستفتاء هو القرارُ الصائب، لكنه ليس القرار الكافي، مطالبًا بأبعد من ذلك وأكبر من مقاطعة الاستفتاء، ألا وهو مقاطعة كل التدابير والإجراءات والترتيبات السياسية التي ستترتَّب علي التعديلات الدستورية؛ انطلاقًا من مبدأ (ما بُني على باطل فهو باطل).

 

ودعا رشوان جماعة الإخوان وأحزاب المعارضة والمستقلين إلى مقاطعة أي انتخابات مقبلة، خاصةً مجلس الشورى ومجلس الشعب بعد حلِّه والمحليات، وبالتالي نكون في اتجاه فرض عزلة مؤكدة على النظام، مطالبًا نواب الإخوان بعدم المشاركة في أية قوانين تترتب على التعديلات الدستورية.

 

وقال: إننا نحتاج إلى حملة كبيرة وليس فقط مقاطعة الاستفتاء، وأن تتحوَّل المقاطعة إلى استراتيجية، واصفًا قرار مقاطعة الإخوان الاستفتاءَ المقبل بأنه بداية، وأضاف أن حديث الأرقام لا يكذب، فاستفتاء 25 مايو 2005 على تعديل المادة 76 أظهر مشاركة 53.7%، وفي انتخابات الرئاسة 23.6% وانتخابات مجلس الشعب بلغ متوسط نسبة الحضور في مراحلها الثلاث 24%، وردًّا على سؤال: هل أنت متأكد من تزوير الاستفتاء القادم؟! أجاب رشوان: "مش أنا اللي متأكد.. أبو حنيفة يؤكد تزوير الاستفتاء".

 

ويشير د. جمال عبد الجواد- الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- إلى أن الشعب المصري عنده مَيلٌ طبيعيٌّ للمقاطعة، وأن الأدعى هو دعوة الشعب للمشاركة برفض تلك التعديلات الدستورية، لافتًا ال