أطلقت عائلة الطبيب الفلسطيني عدنان البرش، حملة لاستعادة جثمانه المحتجز لدى الاحتلال منذ استشهاده بالتعذيب في سجون الاحتلال الصهيوني.
وقالت ياسمين البرش، زوجة الشهيد الطبيب عدنان البرش: أطلقنا حملة على مستوى العالم وقطاع غزة لاسترجاع جثمان الطبيب عدنان البرش وغيره من الشهداء المحتجَزين داخل سجون الاحتلال.
وأشارت إلى مرور أكثر من عام ونصف على ارتقائه داخل سجون الاحتلال.
وطالبت الجهات كافة بالضغط على الاحتلال لتسليم جثمان البرش وغيره من الأسرى المحتجَزين في مقابر الأرقام، إلى جانب فتح تحقيق دولي في ظروف ارتقاء المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
وعدنان البرش من أمهر أطباء جراحة العظام في قطاع غزة، وكان يرأس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي الذي ألحق به جيش الاحتلال دمارًا مروعًا إبَّان حرب الإبادة.
واعتقلت قوات الاحتلال البرش من داخل مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر، بعد توغلها برًا في محافظة شمالي قطاع غزة.
وقد لاقى البرش وغيره من المعتقلين من قطاع غزة صنوفًا من التعذيب في سجون الاحتلال، وخاصة داخل ما يعرف بمعتقل "سديه تيمان" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.
وأفاد الطبيب إياس البرش ابن شقيق الطبيب الراحل عدنان، أن الحملة تهدف إلى تخليد ذكراه والتذكير بحجم الجريمة التي تعرض لها في سجون الاحتلال وأدت إلى استشهاده.
ووفق إياس، فإن الطبيب عدنان (53 عامًا) استشهد في سجون الاحتلال بحلول 19 ابريل 2024، وأبلغت عائلته باستشهاده يوم الـ24 من ذات الشهر.
وأضاف إياس أن "عائلة البرش لم تتوقف من إعلان استشهاده عن المطالبة بإعادة جثمانه بهدف دفنه بطريقة لائقة في مقابر غزة، ليصبح قبره مزار لأفراد العائلة." وتابع: إن "استرجاع جثمان الطبيب عدنان، حق أساسي لن نتنازل عنه، وفق "فلسطين أون لاين".
وأشار إلى أن العائلة كانت تنتظر الإفراج عن جثمان الطبيب عدنان ضمن جثث ورفات الشهداء الذين أعادهم جيش الاحتلال إلى قطاع غزة في إطار صفقة تبادل الأسرى المبرمة بواسطة مصرية وقطرية ورعاية أمريكية، لكنها لم تتلق أي إشارات أو دلائل حول احتمالية جود جثمانه بينها.
وذكر أن الحملة أطلقتها العائلة بشكل فردي، ونسعى إلى تبينها من قبل مؤسسات حقوقية محلية ودولية، بهدف الضغط على الاحتلال والإفراج عن جثمانه، ومحاسبة مرتكبي جريمة اغتياله في سجون الاحتلال والمسئولين عنه أيضًا.
وأشار إياس إلى أن الحملة بدأت بالتغريد والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتجاز جثمان الطبيب عدنان، للتذكير بالجريمة التي تعرض لها، ومن المقرر أن تتواصل الحملة لتشمل وقفات احتجاج وفعاليات ميدانية أخرى.
وكان إياس تعرض للتعذيب أيضًا في "سديه تيمان" بعد اعتقاله وهو على رأس عمله في علاج جرحى الحرب داخل مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، الذي تعرض لعدوان عسكري موسع يوم الـ18 من مارس 2024. حتى بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل يوم 15 فبراير 2025، عانى الطبيب إياس من تبعات الاعتقال وعمليات التعذيب التي تعرض لها،
وأكد أن عشرات الأسرى الفلسطينيين استشهدوا في سجون الاحتلال تحت وطأة جرائم القهر، فيما يواجه من تبقى منهم ظروف اعتقال صعبة ومأساوية.
ووفق موقع "والا" الصهيوني؛ فإن 110 فلسطينيين استُشهدوا في سجون الاحتلال منذ تولّي "بن غفير" وزارة "الأمن القومي”.
وكان مدير عام وزارة الصحة بغزة الدكتور منير البرش، نبَّه إلى أن جيش الاحتلال ارتكب "جرائم مركبة" بحق معتقلين، شملت التنكيل، سرقة الأعضاء، حرق الجثامين ونهش الكلاب المدربة لما تبقى منها.
وبين في تصريح صحفي نشره على حسابه في موقع "فيسبوك"، أن وزارة الصحة استقبلت أكثر من 300 جثمان كان وقعها كالصاعقة على من شاهدها عن قرب.
وأشار إلى أن جرائم مروعة ارتكبت بحق أصحاب هذه الجثامين أدت إلى استشهادهم، جراء عمليات إعدام ميداني وقتل عن قرب، ودهس بالآليات العسكرية والمجنزرات، وعمليات خنق وتعذيب ميداني.
وقد كشفت عمليات تشريح بعض الجثامين عن سرقة أعضاء عن طريق جراحين متمكنين، واستئصال كلى وكبد ونزع قرنيات، وهو ما يدلل على سرقة ممنهجة ومبرمجة. وأكد البرش أن ما يقوم به الاحتلال "جريمة تستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلاً.”