حقق المرشح الديمقراطي زهران ممداني فوزًا مستحقًا بمنصب عمدة نيويورك، ما يشكل صفعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب واللوبي الصهيوني.

 

وأعلن ممداني فوزه في خطاب النصر الذي ألقاه أمام مناصريه، وقال إنه سيؤدي القسم رسميا عمدة لنيويورك.

 

وتوجه إلى جمهوره، وسط تصفيق حار، قائلا: "لقد منحتموني تفويضا من أجل التغيير ومن أجل سياسة جديدة"، مؤكدا العمل على تحسين أوضاع مدينة نيويورك عما كانت عليه.

 

وشكر ممداني في خطابه كل العمال من مختلف الجنسيات والعرقيات في مدينة نيويورك،

 

ووفقا لاستطلاع آراء الناخبين عقب إغلاق صناديق الاقتراع، تصدر ممداني (34 عاما)، مرشح الحزب الديمقراطي، السباق متفوقا على المرشح الجمهوري كورتيس سْليوا والمرشح المستقل والحاكم السابق لولاية نيويورك أندرو كومو.

 

وبذلك سيكون ممداني -وهو ديمقراطي اشتراكي- أول عمدة مسلم لأكبر مدينة في الولايات المتحدة في الأول من يناير المقبل.

 

وأظهرت التقديرات الأولية أن المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك حصل على 50.4% من الأصوات مقابل 41.3 لمنافسه الجمهوري متقدما بفارق أكثر من 100 ألف صوت.

 

وكان ممداني دائما هدفا للهجمات بسبب مواقفه من سياسات حكومة الاحتلال الصهيوني والحرب في غزة، لكنه لم يتراجع عنها.

 

وقال موقع بلومبيرج إن انتخابات عمدة مدينة نيويورك شهدت أعلى نسبة إقبال منذ عقود.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن المرشحة الديمقراطية ميكي شيريل فازت بانتخابات حاكم ولاية نيوجيرسي.

وبحسب النتائج الأولية، حصلت شيريل على 56% مقابل 43 لمنافسها الجمهوري جاك شيتاريلي.

 

كما فازت المرشحة الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر بمنصب حاكم ولاية فرجينيا.

 

وتفوقت سبانبرجر (46 عاما)، وهي عضو سابقة في الكونغرس وضابطة سابقة في وكالة المخابرات المركزية، على منافستها الجمهورية وينسوم إيرل-سيرز بسهولة لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الولاية.

 

وحصلت سبانبرجر على أكثر من 58% من الأصوات مقابل 43 لمنافستها الجمهورية.

ويشكل فوزها بالمنصب محطة سياسية لافتة تحمل رسائل تتجاوز حدود الولاية التي كانت تحت حكم الحزب الجمهوري.

 

فالانتصار في فرجينيا، وهي من الولايات التي تتجه إليها الأنظار لقراءة مؤشرات مبكرة لاتجاهات التصويت الوطنية، يعزز موقع الحزب الديمقراطي ويمنحه دفعة معنوية مهمة مع اقتراب الانتخابات النصفية المقبلة.

 

كما يعد فوز سبانبرجر في الولاية المحورية انتصارا لتيار الديمقراطيين المعتدلين، في وقت يسعى فيه الحزب لتحديد مساره السياسي مع اقتراب انتخابات الكونجرس العام المقبل.

 

وتبدو خسارة الجمهوريين في الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء في نيويورك وفرجينيا ونيوجيرسي اختبارا مهما للرئيس دونالد ترامب وحزبه مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر إجراؤها العام المقبل، كما أنها تشكل في الوقت نفسه اختبارا لقدرة الحزب الديمقراطي على تجاوز الانقسامات الداخلية.

 

وفي أول رد فعل له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -عبر منصة تروث سوشال- إن عدم وجود اسمه على ورقة الاقتراع والإغلاق الحكومي كانا سبب خسارة الجمهوريين للانتخابات.

 

وفي ردود الفعل الأخرى، نقلت شبكة "إن بي سي" عن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن نتائج الانتخابات تمثل رفضا قاطعا لأجندة ترامب.

 

وقال تشومر إن الشعب الأمريكي رفض القسوة والفوضى والجشع التي تُميّز تطرف حركة "جعل أمريكا عظيمة مجدددا"، وفق تعبيره.

من جهته، قال السيناتور بيرني ساندرز إن زهران ممداني بفوزه في انتخابات عمدة نيويورك حقق إحدى أكبر المفاجآت السياسية في التاريخ الأمريكي الحديث.