تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، منذ 733 يوما على بدء العدوان، وعقب تنصل مجرم الحرب بنيامين نتنياهو من اتفاق وقف إطلاق النار، مستندًا إلى دعم سياسي وعسكري أمريكي، وسط صمت دولي وخذلان غير مسبوق من المجتمع الدولي.
وجددت قوات الاحتلال غاراتها ونسفها للمنازل، وارتكبت المزيد من المجازر مع تفاقم معاناة النزوح التي تطال أكثر من مليوني إنسان وسط مجاعة قاسية، وشددت قصفها على مدينة غزة بهدف تفريغها من سكانها.
وذلك برغم دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للاحتلال الصهيوني بوقف عملياته العسكرية فورا في قطاع غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة الأحياء وجثث القتلى منهم وفق صيغة التبادل الواردة في خطة الأول لإنهاء الحرب على قطاع غزة؛ وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية لمناقشة تفاصيل ذلك.
آخر التطورات
وأكدت مصادر طبية ارتقاء العديد من المواطنين جراء عدوان الاحتلال على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم الأربعاء.
وأصيب 4 مواطنين جراء قصف من مسيرة صهيونية على مجموعة من المواطنين في محيط وادي غزة
وأفادت مصادر محلية بانتشال جثماني شهيدين في قصف صهيوني سابق على مدينة غزة ونقلا لمجمع الشفاء الطبي في المدينة.
وقصفت مدفعية الاحتلال، صباح اليوم، وسط وشمالي مدينة خان يونس ومدينة غزة.
وفجّرت قوّات الاحتلال 3 مجنزرات مفخخة بأطنان من المتفجّرات لتدمير منازل المواطنين في محيط شارعي المغربي والسلام بحيّ الصبرة جنوبي مدينة غزة.
الإبادة الجماعية مستمرة
وتشن قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي مطلق، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت حتى الآن – وفق وزارة الصحة- إلى 65,344 شهيدا بالإضافة إلى 166,795 جريحا، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.
وحولت قوات الاحتلال الأطفال إلى أهداف مستباحة فقتلت أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، بينهم 8,990 أمّاً. واستشهد أكثر من ألف طفل رضيع، منهم 450 وُلدوا خلال الحرب واستشهدوا لاحقاً، بما يؤكد أن الفئات الهشة كانت الأكثر استهدافا من الاحتلال.
ومن الشهداء 12,785 شهيدًا و54,754 إصابة استهدفوا بعد تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس 2025.
وبلغ عدد الشهداء منذ حول الاحتلال نقاط التوزيع المحدودة إلى مصائد للقتل في 27 مايو الماضي، 2523 شهيدا وأكثر من 18,496 إصابة، و45 مفقودا، مع استخدام ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" – ذات الصبغة الصهيوأمريكية والمرفوضة أمميًا – كأداة لفرض معادلة الخضوع والقتل تحت غطاء "العمل الإنساني".
وارتفع عدد الشهداء جراء المجاعة وسوء التغذية إلى 442 شهيدًا، من بينهم 147 طفلا.
واستشهد 1,670 من الطواقم الطبية، و139 من الدفاع المدني، و252 صحفياً، و173 من موظفي البلديات، و780 من عناصر شرطة تأمين المساعدات، إضافة إلى 860 من الحركة الرياضية.
وارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 15 ألف مجزرة، استهدفت أكثر من 14 ألف عائلة أبيدت خلالها نحو 2700 عائلة مسحت من السجل المدني.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، وجهات أممية، أسفرت حرب الإبادة عن تدمير أكثر من 88% من مباني قطاع غزة، بإجمالي خسائر يزيد عن 62 مليار دولار، في وقت تسيطر فيه قوات الاحتلال على (77%) من مساحة قطاع غزة بالاجتياح والنار والتهجير.
ودمر الاحتلال (163) مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية كلياً و(369) جزئياً، و(833) مسجداً كليا و(167) مسجداً جزئيا ودمر (19) مقبرة.