تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، منذ 728 يوما على بدء العدوان، وعقب تنصل مجرم الحرب بنيامين نتنياهو من اتفاق وقف إطلاق النار، مستندًا إلى دعم سياسي وعسكري أمريكي، وسط صمت دولي وخذلان غير مسبوق من المجتمع الدولي.
وجددت قوات الاحتلال غاراتها ونسفها للمنازل، وارتكبت المزيد من المجازر مع تفاقم معاناة النزوح التي تطال أكثر من مليوني إنسان وسط مجاعة قاسية، وشددت قصفها على مدينة غزة بهدف تفريغها من سكانها.
آخر التطورات
وأفادت مصادر طبية باستشهاد عددٍ من المواطنين بعدوان جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم الجمعة، بينهم العديد من منتظري المساعدات، في ظل استمرار الحصار الخانق ومنع إدخال المساعدات وحرب التجويع الصهيونية.
وأعلن مجمع ناصر الطبي وصول جثمان شهيد ومصابين في قصف من مسيرة صهيونية بمنطقة المواصي جنوب غربي مدينة خان يونس.
واستهدف قصف مدفعي صهيوني مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة.
كما شنت طائرات الاحتلال غارة استهدفت وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
واستهدفت عارات طائرات الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
ونددت وزارة الصحة بحادثة اختطاف الممرضة تسنيم مروان الهمص، ابنة الدكتور المختطف في سجون الاحتلال د. مروان الهمص مدير المستشفيات الميدانية بقطاع غزة، من قبل وحدة خاصة تتبع للاحتلال، أثناء ذهابها للعمل في إحدى النقاط الطبية بمدينة خان يونس صباح الخميس.
واعتبرت الصحة هذا الاعتداء، انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية وحماية الكوادر الصحية.
كما حمّلت الاحتلال المسئولية الكاملة عن سلامتها، وطالبته بالكشف عن مصيرها.
وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية العاملين في القطاع الصحي وأسرهم.
الإبادة الجماعية مستمرة
وتشن قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي مطلق، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت حتى الآن – وفق وزارة الصحة- إلى 65,344 شهيدا بالإضافة إلى 166,795 جريحا، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.
وحولت قوات الاحتلال الأطفال إلى أهداف مستباحة فقتلت أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، بينهم 8,990 أمّاً. واستشهد أكثر من ألف طفل رضيع، منهم 450 وُلدوا خلال الحرب واستشهدوا لاحقاً، بما يؤكد أن الفئات الهشة كانت الأكثر استهدافا من الاحتلال.
ومن الشهداء 12,785 شهيدًا و54,754 إصابة استهدفوا بعد تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس 2025.
وبلغ عدد الشهداء منذ حول الاحتلال نقاط التوزيع المحدودة إلى مصائد للقتل في 27 مايو الماضي، 2523 شهيدا وأكثر من 18,496 إصابة، و45 مفقودا، مع استخدام ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" – ذات الصبغة الصهيوأمريكية والمرفوضة أمميًا – كأداة لفرض معادلة الخضوع والقتل تحت غطاء "العمل الإنساني".
وارتفع عدد الشهداء جراء المجاعة وسوء التغذية إلى 442 شهيدًا، من بينهم 147 طفلا.
واستشهد 1,670 من الطواقم الطبية، و139 من الدفاع المدني، و252 صحفياً، و173 من موظفي البلديات، و780 من عناصر شرطة تأمين المساعدات، إضافة إلى 860 من الحركة الرياضية.
وارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 15 ألف مجزرة، استهدفت أكثر من 14 ألف عائلة أبيدت خلالها نحو 2700 عائلة مسحت من السجل المدني.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، وجهات أممية، أسفرت حرب الإبادة عن تدمير أكثر من 88% من مباني قطاع غزة، بإجمالي خسائر يزيد عن 62 مليار دولار، في وقت تسيطر فيه قوات الاحتلال على (77%) من مساحة قطاع غزة بالاجتياح والنار والتهجير.
ودمر الاحتلال (163) مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية كلياً و(369) جزئياً، و(833) مسجداً كليا و(167) مسجداً جزئيا ودمر (19) مقبرة.