حذرت وزارة الصحة بغزة، اليوم السبت، من نقص خطير في وحدات الدم بمستشفيات القطاع، وسط تراجع حملات التبرع جراء تفشي سوء التغذية الناجم عن سياسة التجويع الإسرائيلية، موجهة نداء عاجلا للجهات المعنية بالتدخل وتعزيز أرصدة وحدات الدم.

 

وقالت الوزارة في بيان: "بنوك الدم في المستشفيات تُعاني من نقص حاد وخطير في وحدات الدم ومكوناته"، مشيرة إلى أن نوعية الإصابات الخطيرة التي تصل للمستشفيات تتطلب وحدات إضافية من الدم لإنقاذ الحياة.

 

وأشارت إلى أن الاحتياج اليومي من وحدات الدم ومكوناته يزيد عن 350 وحدة، لافتة إلى تراجع مصادر تعزيز أرصدة وحدات الدم ومكوناته بما فيها حملات التبرع المجتمعية نظرا لتفشي المجاعة وسوء التغذية.

وطالبت الوزارة الجهات المعنية كافة بضرورة التدخل لـ"تعزيز أرصدة وحدات الدم ومكوناته في مستشفيات القطاع".

ومرارا، وجهت الوزارة نداءات حذرت فيها من خطورة النقص الحاد في وحدات الدم على حياة المرضى والجرحى الفلسطينيين، وسط تصاعد الهجمات الصهيوني التي ينجم عنها مئات الجرحى الذين هم بحاجة إلى وحدات دم.

 

ومع تفشي المجاعة، عجز كثير من الفلسطينيين عن التبرع بالدم بسبب سوء التغذية حيث كانوا يشكلون المصدر الأخير للحصول على تلك الوحدات وسط اشتداد الحصار الصهيوني.

 

وإضافة إلى العجز الكبير في وحدات الدم، يعاني القطاع الصحي بغزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وذلك بسبب الإغلاق الصهيوني شبه الكامل للمعابر منذ مارس الماضي أمام المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية.

 

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت هذه الإبادة 64803 شهداء، و164264 جريحا من الفلسطينيين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 420 فلسطينيا بينهم 145 طفلا، حتى السبت.