أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الإثنين، عن سلسلة قرارات وصفتها بـ"الإجراءات العقابية"، ضد سلطات الاحتلال الصهيوني على خلفية حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ نحو عامين.
وشملت القرارات إغلاق الموانئ الإسبانية أمام السفن الصهيونية التي تحمل أنظمة عسكرية أو وقودًا لجيش الاحتلال، وإغلاق الأجواء أمام أي طائرة تنقل أسلحة أو ذخائر إلى تل أبيب.
وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في خطاب متلفز من مدريد، إن حكومته "قررت اتخاذ خطوات جديدة وتنفيذ 9 إجراءات إضافية فورية لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة وملاحقة مرتكبيها ودعم الشعب الفلسطيني".
وأوضح أن إسبانيا ستزيد مساهمتها في تمويل وكالة "الأونروا" بمقدار 10 ملايين يورو، وستقر قريبا مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على تصدير السلاح إلى جيش الاحتلال، مشددا على أن "كل ما فعلناه حتى الآن لم يفلح في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".
وأكد سانشيز أن ما يقوم به الاحتلال في غزة "ليس دفاعا عن النفس، بل سعيٌ للقضاء على شعب أعزل"، متهما الاحتلال بـ"قصف المستشفيات وقتل الناس بالتجويع".
وأضاف: "هناك فرق بين الدفاع عن النفس وبين ارتكاب المجازر بحق المدنيين".
وتأتي هذه الخطوات بعد تقارير إعلامية تحدثت عن نية مدريد تسريع فرض حظر على تصدير السلاح للاحتلال، في ظل استمرار العدوان الذي أوقع أكثر من 64 ألف شهيد في غزة، إلى جانب توسع الاستيطان في الضفة الغربية.
ويعد سانشيز أول زعيم أوروبي يصف علنا ما يرتكبه الاحتلال الصهيوني في غزة بأنه "إبادة جماعية"، معتبرا ما يجري "إحدى أكثر الحلقات قتامة في العلاقات الدولية بالقرن الحادي والعشرين"، وداعيا إلى تدخل دولي عاجل لوقف الحرب.