نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو استخدمت فيه كود "كيو آر" (QR CODE) متضمنا تحذيرا جديدا وعاجلا للاحتلال من أن قراره توسيع نطاق عملياته في مدينة غزة سيكلفه قتلى بين جنوده وأسراه.

 

وبثت كتائب القسام المقطع عبر حسابها على تليجرام تحت عنوان "تحذير عاجل" بالعربية والعبرية، واحتوى صور 45 أسيرا صهيونيا دون الإشارة إلى مصيرهم، إضافة إلى مشاهد لأحد الأسرى يضع يديه على وجهه تعبيرا عن تحسره.

 

وقالت كتائب القسام في رسالتها المصورة" "ستدفعون ثمن قرار توسيع نطاق عملياتكم الإجرامية في مدينة غزة مقتل جنودكم وأسراكم".

 

ولقي مقطع الفيديو تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، ورأى مدونون فيه "تطورا نوعيا في الحرب الإعلامية والنفسية" حيث استخدمت المقاومة ذات الأداة التي يعتمدها جيش الاحتلال عادة في نشر تعليمات النزوح لسكان قطاع غزة، لتوجه من خلالها رسالة معاكسة للصهاينة.

 

ولفت مدونون آخرون إلى أن القسام وضعت بداية الفيديو رمزا تقنيا من نوع "كيو آر" وعند مسحه يحول مباشرة إلى موقع جيش الاحتلال الذي يحتوي على قائمة وصور للجنود القتلى بالحرب في تطور تكنولوجي لافت بعد ما يقارب عامين من بدايتها.

 

وأوضح مغردون أن ما اعتاد عليه الفلسطينيون من تحذيرات الاحتلال عبر "كيو آر" لإخلاء منازلهم، قابلته "القسام" هذه المرة بتحذير للاحتلال بأن توسيع العمليات العسكرية سيعني استقبال المزيد من "التوابيت".

 

في حين عدّ آخرون أن إدخال هذه التقنية "رسالة ذكية جدا" من "القسام" تختصر مضمونها في أن أي توسع للعملية العسكرية سيقابله ارتفاع أعداد قتلى الجنود الصهاينة وربما الأسرى أيضا.

وكتب أحد النشطاء: "القسام تستخدم رمز "كيو آر" لصور الجنود القتلى.. هذا تطور في السلاح والتكنولوجيا".

 

وعلق آخر قائلا: "الإعلام العسكري في غزة أشد من وابل الرصاص عليهم".

 

وبحسب المدونين، فإن الرسالة حملت بعدا مزدوجا: من جهة تحذير المقاومة للاحتلال من كلفة التوسع العسكري، ومن جهة أخرى تأكيد أن مصير الأسرى مرتبط بشكل مباشر بمصير جنود الجيش في الميدان.

 

وأشاد المدونون بدور كتائب القسام في تطوير الحرب الإعلامية والنفسية بأقل الإمكانات، بعد أكثر من 22 شهرا من القتال والحصار الصهيوني المطبق على قطاع غزة.

 

ويأتي هذا التحذير بعد توعد القسام، في 29 أغسطس الماضي، الاحتلال بدفع ثمن خطة احتلال مدينة غزة "من دماء جنوده" مؤكدة أن الأسرى الصهاينة سيكونون ضمن مناطق القتال مع عناصرها في ظروف المخاطرة والمعيشة نفسها.

 

ويقدر الاحتلال وجود 48 أسيرا محتجزا لدى المقاومة في غزة، منهم 20 أحياء، في وقت يقبع في سجونه أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، وقتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وصهيونية.