أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، أن التجويع الصهيوني الممنهج تسبب بوفاة 8 مصابين بمتلازمة "جيلان باريه" وهي اضطراب مناعي نادر يؤثر على الجهاز العصبي وضمور وشلل.

 

وقال مدير عام الوزارة منير البرش بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "في ظل المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة، ارتفعت في الأسابيع الماضية حالات متلازمة غيلان باريه GBS، حتى بات العشرات يحتاجون إلى أجهزة تنفس صناعي ليبقوا على قيد الحياة".

 

وأشار إلى أنه "تم تسجيل 8 حالات وفاة بالمرض، ما يشكلون 10.6 في المائة من بين المرضى المصابين بالقطاع، فيما يواجه الباقون خطر الموت “ببطء وصمت".

 

وأوضح أن "تلوث المياه وانعدام الغذاء وسوء التغذية الناتجة عن سياسة التجويع الإسرائيلية، وغياب العلاجات الأساسية مثل الغلوبولين المناعي والفصادة البلازمية، ساهم في تفاقم الإصابات، حيث بات العشرات بحاجة إلى أجهزة تنفس صناعي للبقاء على قيد الحياة".

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار جريمة التجويع الصهيونية الممنهجة وسوء التغذية بين أطفال غزة، ما يضعف مناعتهم ويزيد احتمالات الإصابة بأمراض نادرة تحت وطأة الإبادة التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين.

 

وقال البرش: "في غزة لم يعد المرض يختار ضحاياه، بل أصبحت الأرض كلها بيئة خصبة للوجع".

 

وتابع: "الماء الملوث، والطعام النادر، وسوء التغذية، كلها تحولت إلى أعداء غير مرئية تسبق الصواريخ، وتحصد الأرواح بصمت".

 

وأطلق البرش نداء إنسانيا من أجل إنقاذ حياة المرضى في غزة، وقال إن إنقاذهم "لا يكون بالتصريحات، بل بإدخال العلاج العاجل، وبمنع موت جديد يضاف إلى سجل المجاعة والقصف".

وتعاني مستشفيات غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وانهيار شبه كامل في قدراتها التشخيصية والعلاجية.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، يغلق الاحتلال الصهيوني جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الفلسطينيين.

 

والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن سياسة التجويع الصهيونية إلى 313 فلسطينيا بينهم 119 طفلا منذ 7 أكتوبر 2023.

 

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الثلاثاء، بأن إجمالي الشاحنات التي دخلت قطاع غزة على مدار (30 يوماً)، بلغ 2654 شاحنة مساعدات فقط من أصل الكمية المفترضة والبالغة 18000 شاحنة مساعدات”.

 

والثلاثاء، حذرت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، من أن المجاعة في قطاع غزة بدأت تتفاقم بوتيرة متسارعة جراء استمرار الحصار والتجويع الصهيوني.

 

وبدعم أمريكي، يرتكب الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

 

وخلّفت الإبادة 62 ألفا و895 شهيدًا، و158 ألفا و927 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 313 فلسطينيين، بينهم 119 طفلا حتى الأربعاء.