حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، اليوم الأربعاء، من نظام جديد أطلقته ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" المعروفة بـ"مصائد الموت" تجمع بواسطته معلومات عن الفلسطينيين وصورهم الشخصية، مبينةً أن إسرائيل تهدف من ذلك إلى “إحلال منظومة أمنية استخبارية”.

 

ودعت الوزارة في بيان صحفي، الفلسطينيين بغزة إلى عدم الاستجابة لأي طلبات لتقديم بيانات شخصية أو صور تطلبها مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية، التي يشرف الاحتلال الصهيوني على عملها، تحت ذريعة تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المجوعين.

وقالت: "ما يسمى بالنظام الجديد الذي أطلقته المؤسسة الأمريكية، والذي يتطلب من المواطنين تقديم بيانات وصور شخصية، يراد من خلاله تجاوز المنظومة المعتمدة لتقديم المساعدات من خلال المؤسسات الدولية المعهودة، وفي مقدمتها وكالة الأونروا".

 

وأكدت أن هذا النظام "يهدف لإحلال منظومة أمنية استخبارية بدلاً من تقديم المساعدات بطريقة تحفظ كرامة المواطنين وتحافظ على حياتهم".

وشددت على أن هذه المؤسسة "سيئة السمعة، والتي رفضت معظم الدول والمؤسسات الأممية التعامل معها لدورها المشبوه، تمارس دوراً أمنياً واستخبارياً تحت غطاء العمل الإنساني وتقديم المساعدات".

 

وأشارت إلى أن هذه المؤسسة "تعمل أيضا على تجنيد مواطنين للتعاون مع أجهزة الاحتلال الأمنية".

 

وجددت تأكيدها على أن هذه المؤسسة تتماهى مع سياسة الاحتلال لهندسة التجويع "من خلال ربط تقديم المساعدات بطرق ومسالك لا إنسانية تشكل خطراً على حياة الفلسطينيين، كما يجري عبر مصائد الموت التي راح ضحيتها الآلاف بين شهيد ومصاب على يد قوات الاحتلال وعناصر تلك المؤسسة"، وفق البيان.

وجددت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المعنية، بممارسة جميع الضغوط لتحجيم المؤسسة الأمريكية، وإعادة عمل المؤسسات الأممية للقيام بدورها الإنساني.

 

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأ جيش الاحتلال منذ 27 مايو الماضي تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما يعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة صهيونيا وأمريكيا، لكنها مرفوضة من الأمم المتحدة.

 

ومنذ بدء عمل هذه الآلية وحتى الثلاثاء، استشهد بنيران جيش الاحتلال 2018 فلسطينيا وأصاب 14950 ألفا آخرين معظمهم في محيط مراكز التوزيع الأمريكية، ضمن سياسة هندسة التجويع، وفق معطيات وزارة الصحة بغزة.