أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، أن الوكالة ملتزمة بمواصلة رسالتها حتى يتم التوصل إلى حل عادل لمعاناة لاجئي فلسطين، وحتى ينتهي ما وصفه بـ "الصراع الممتد لعقود عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية".
ووجّه لازاريني في اليوم العالمي للعمل الإنساني التحية لموظفي الوكالة "في الخطوط الأمامية بغزة". وأكد، أنهم دفعوا ثمنًا باهظًا، حيث قُتل منذ اندلاع الحرب ما يقارب 360 موظفا، العديد منهم أثناء تأدية واجبهم، وأصيب المئات بجروح، وتم اعتقال أو احتجاز ما يقارب 50 موظفا، وتعرّض بعضهم للتعذيب قبل الإفراج عنهم.
وشدد لازاريني على أن طواقم الوكالة "لم تستسلم رغم الجحيم الذي تعيشه يوميا".
وفي 28 أكتوبر 2024 صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة لها داخل المناطق الخاضعة للاحتلال وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي صهيوني بها.
وقد صوت لصالح القانون الأول 92 عضو كنيست وعارضه 10 أعضاء، ويُلزم الوكالة الدولية بعدم تشغيل أي ممثلية، وعدم تزويد أي خدمات أو أي أنشطة بشكل مباشر أو غير مباشر من داخل "المناطق المحتلة".
أما القانون الثاني فصوت إلى جانبه 87 عضو كنيست وعارضه 9 أعضاء، وينص على عدم سريان امتيازات حصلت عليها الوكالة بموجب الرسائل المتبادلة بينها وبين الاحتلال عام 1967 والتي تتناول موضوع التسهيلات التي أقرتها حكومة الاحتلال بما يخص وظائف الأونروا، كما ينص على عدم إجراء أي سلطة من سلطات الاحتلال أي اتصال مع الأونروا ومع أي جهة من قبلها.
من جانبه، قال مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية توم فليتشر، اليوم الثلاثاء، في اليوم العالمي لعمال الإغاثة، إن عدداً قياسياً من عمال الإغاثة بلغ 383 قتلوا بالبؤر الساخنة في 2024، نحو نصفهم في الحرب التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة.
وذكر فليتشر أن مقتل هذا العدد القياسي يجب أن يكون تحذيراً لحماية المدنيين الذين يقعون في وسط الصراعات ومن يحاولون مساعدتهم.
وقال فليتشر في بيان بمناسبة اليوم العالمي للإنسانية: "إن وقوع الهجمات على هذا المستوى دون أي قدر من المحاسبة عليها، إدانة مخزية للتقاعس واللامبالاة الدوليين. إننا نطالب مجدداً بصفتنا المجتمع الإنساني بأن يتحرك أصحاب السلطة والنفوذ من أجل الإنسانية، وأن يحموا المدنيين وعمال الإغاثة ويحاسبوا الجناة".
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية أن معظم عمال الإغاثة الذين قتلوا كانوا من الطواقم الوطنية التي تخدم مجتمعاتها التي تتعرض لهجوم، سواء كانوا في العمل أو في منازلهم.