سلمت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الخميس، جثمان الشهيد الفلسطيني عودة محمد الهذالين، من قرية أم الخير في مسافر يطا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد احتجازه لمدة 11 يوماً.
وأوضحت الهيئة العامة للشؤون المدنية، في بيان صحفي أنّ جثمان الشهيد الهذالين سيُنقل إلى مسقط رأسه في أم الخير ليوارى الثرى.
وكان الشهيد الهذالين (31 عاماً)، شخصية بارزة في العمل المجتمعي والدفاع عن حقوق سكان التجمعات البدوية في مسافر يطا، وشارك في العديد من الفعاليات الشعبية والحقوقية المطالِبة بحقوق البدو في الأرض والسكن والتعليم، بحسب منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة في فلسطين.
واستشهد الهذالين خلال التصدي لهجوم شنه مستوطنون على خربة أم الخير، إذ أطلق مستوطن متطرف النار عليه بشكل مباشر، ثم احتجزت سلطات الاحتلال جثمانه واعتقلت العديد من أفراد عائلة الهذالين للضغط عليهم للقبول بشروط تسليم الجثمان حيث تفرض دفنه في مدينة الخليل أو يطا، ومنع إقامة بيت عزاء أو جنازة أو أي تجمّع، أو دفنه في مسقط رأسه بشرط ألا يتجاوز عدد المشاركين في التشييع 15 شخصاً فقط، على أن يجري الدفن ليلاً تحت حراسة جيش الاحتلال، ومن دون جنازة أو بيت عزاء.
وكان قضاء الاحتلال قد تساهل وانحاز إلى المستوطن يانون ليفي برغم قتله عودة الهذالين عن سبق إصرار وترصّد، وقرر عدم معاقبته بالسجن وإنما بوضعه تحت الحبس المنزلي لأيام معدودة، بعدما زعمت محكمة صهيونية أنه أطلق النار دفاعاً عن النفس وأنه لا يوجد دليل كاف على جريمته، برغم ظهوره في فيديو وهو يطلق النار باتجاه شبان الخربة، ومن بينهم عودة الهذالين.
وكان الشهيد عودة الهذالين معلم لغة إنجليزية في المدارس الحكومية، وناشطاً رياضياً في نادي سوسيا المحلي، ومناصراً قوياً للسلام، وله علاقات متينة بالنشطاء الأجانب، وقد ظهر في فيلم "لا أرض أخرى" الذي حاز جائزة أوسكار. وهو أب لثلاثة أطفال، أكبرهم عمره خمس سنوات، وأصغرهم لا يتجاوز ثمانية أشهر.
ويُعتبر قاتل الشهيد الهذالين، المستوطن يانون ليفي من الأكثر إرهاباً بين المستوطنين، إذ يسكن في مستوطنة ميترِيم، وهي بؤرة استيطانية غير قانونية أنشأها بنفسه في جنوب الخليل عام 2021، وقد فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في وقت سابق، لكنّ قضاء الاحتلال لم يتعامل معه بناءً على ذلك، بل سارعت منظمة "حونينو" الإرهابية إلى الدفاع عنه أمام القضاء.