طالب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لدخول مئات الشاحنات الإنسانية والتجارية لقطاع غزة يوميا، “بسرعة ودون عوائق".

 

وعلى الأرض، لا يسمح  الاحتلال الصهيوني منذ أيام إلا بدخول أعداد محدودة من شاحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، الخاضع لسيطرتها شرق مدينة رفح، في حين يحتاج الفلسطينيون في غزة إلى نحو 600 شاحنة يوميا كحد أدنى.

 

وقال المكتب الأممي إنه "على الرغم من الوقف التكتيكي للقتال الذي أعلنته إسرائيل مؤخرا لتيسير مرور القوافل الإنسانية، فإن كمية المساعدات التي دخلت غزة لا تزال غير كافية لإغاثة السكان الجائعين، ولا تزال شاحنات الأمم المتحدة تواجه عراقيل تعيق توصيل المساعدة".

 

 

وأضاف أن نقص الإمدادات لا يقتصر على الغذاء، إذ تشتد الحاجة أيضا إلى الوقود كي تتمكن العمليات الإنسانية من مواصلة عملها، بما في ذلك لتشغيل شاحنات الإغاثة والمستشفيات، بالإضافة إلى عمليات تحلية المياه والصرف الصحي والنظافة.

 

وتمكنت الأمم المتحدة يوم الإثنين من جمع حوالي 200 ألف لتر من الوقود من معبر كرم أبو سالم، لكن الكميات المحدودة التي دخلت غزة خلال الأسبوع الماضي 29 ألف لتر فقط، وهي كميات لا تكفي لسد حاجة القطاع، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

 

وفي مؤتمر صحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، سُئل يانس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأوتشا عن الوقود الذي دخل غزة خلال الأسبوع الماضي، فقال: "يتوقع الجميع مني التصفيق والشكر.. الفرق بين كمية المساعدات الضئيلة جدا التي وصلت الآن والاحتياجات الهائلة -التي يموت الناس بسببها فعليا كل يوم- هو فرق غير متناسب حقا".

 

وقال لاركيه إن الاحتياجات داخل غزة هائلة إلى درجة تستدعي دخول "مئات ومئات ومئات الشاحنات، ليس فقط يوميا، وليس فقط أسبوعيا، بل لأشهر، وربما لسنوات قادمة". وذكر بأن غزة على شفا المجاعة.

 

وفقا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، هناك حاجة إلى 600 شاحنة يوميا على الأقل لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لأكثر من مليوني شخص في قطاع غزة.

 

وقال لاركيه إن "إعلان إسرائيل السماح بدخول بضائع تجارية إلى غزة لن يحل المشكلة"، مشددا على أهمية دخول الإمدادات التجارية، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك الإمدادات تكلف المال وأن الغالبية العظمى من سكان غزة عاطلون عن العمل.

 

وأردف قائلا: "المساعدات مجانية، ولدينا آلاف الأطنان منها، بما في ذلك المساعدات الغذائية، على مشارف غزة. وقد سددت الجهات المانحة ثمنها بالفعل. ويتوقع المانحون أن تقدم هذه المساعدات مجانا للمحتاجين. ومن واجبنا القيام بذلك، لكننا لا نحصل على التسهيلات اللازمة”.

 

وبدعم أمريكي ترتكب قوات الاحتلال الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة، وتجوّع الفلسطينيين، في حين شددت إجراءاتها في الثاني من مارس الماضي بإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مما تسبب بتفشي مجاعة ووصولها إلى مستويات "كارثية".

 

وخلفت الإبادة أكثر من 211 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.