أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، جاهزيتها للانخراط الفوري في المفاوضات مجدّدًا، حال وصول المساعدات إلى مستحقّيها، وإنهاء الأزمة الإنسانية والمجاعة في غزة.
وقالت الحركة، في بيان لها، مساء الخميس، إن حرب التجويع التي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة، بلغت حدًّا لا يُحتمل، وأصبحت تشكّل الخطر الأكبر على حياة أكثر من مليوني فلسطيني.
ودعت حماس المجتمع الدولي وجميع الجهات ذات الصلة، إلى التحرّك الفوري لوقف هذه المجزرة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، وإيصال المواد الغذائية فورًا إلى الشعب في جميع مناطق قطاع غزة دون قيد أو شرط، وضمان حمايتها.
وأكّدت الحركة جاهزيتها للانخراط الفوري في المفاوضات مجدّدًا، حال وصول المساعدات إلى مستحقّيها وإنهاء الأزمة الإنسانية والمجاعة في غزة.
وشددت على أن استمرار المفاوضات في ظلّ التجويع يفقدها مضمونها وجدواها، لا سيّما بعدما انسحب الاحتلال من المفاوضات الأسبوع الماضي دون مبرّر، "في الوقت الذي كنا فيه على وشك التوصّل إلى اتفاق".
والجمعة الماضية، قالت حركة حماس، في بيان لها، إنها قدّمت ردّها الأخير (على مقترح الوسطاء) بعد مشاورات موسّعة مع الفصائل الفلسطينية، والوسطاء، والدول الصديقة، وتعاطت بإيجابية مع جميع الملاحظات التي تلقّتها، “بما يعكس التزامًا صادقًا بإنجاح جهود الوسطاء، والتفاعل البنّاء مع كلّ المبادرات المقدّمة”.
وأكدت الحركة حرصها على استكمال المفاوضات، والانخراط فيها بما يساهم في تذليل العقبات والتوصّل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وكانت حكومة الاحتلال قررت في أعقاب رد حركة حماس على مقترح وقف إطلاق النار، الأسبوع الماضي، إعادة فريق المفاوضات من الدوحة للتشاور.
وقال مكتب نتنياهو إنه وفي في ضوء الرد الذي قدّمته حماس، تقرر إعادة فريق التفاوض لإجراء مشاورات إضافية في تل أبيب.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس الماضي، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.