استشهدت طفلة فلسطينية، مساء اليوم الخميس، في قطاع غزة جراء تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية ونقص الرعاية الصحية، في ظل استمرار الحصار الصهيوني وتردي الأوضاع الإنسانية.

 

وأفاد مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة باستشهاد الطفلة نور رياض اخزيق، متأثرة بالجوع وسوء التغذية.

 

وترفع هذه الإعلانات المتكررة، عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية إلى أكثر من 76 طفلًا، بينما بلغت عدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء إلى 620 مريضًا، وفق معطيات حكومية رسمية.

 

وتشهد مستشفيات قطاع غزة وأقسام الطوارئ أعدادا غير مسبوقة من المواطنين المجوّعين من كل الأعمار، يصلون في حالات إعياء شديد وهزال مخيف وضعف كامل، حيث أنهكهم الجوع ونحلت أجسادهم بشكل صادم.

 

وفي هذا السياق، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكدة أن المجاعة وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الغذاء والدواء لأكثر من 140 يومًا.

 

وواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.

 

ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.

 

ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.