كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، الثلاثاء، عن وثائق أمريكية تشير إلى أن الولايات المتحدة تُنفق مئات ملايين الدولارات كمساعدات عسكرية لقوات الاحتلال التي تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ووفق وثائق رسمية صادرة عن سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي، "تُنشئ الولايات المتحدة بنية تحتية لاستيعاب طائرات التزويد بالوقود والمروحيات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقر جديد لوحدة الكوماندوز البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي، والعديد من المشاريع الأخرى"، وفق "هآرتس".
كما أشارت إلى أن "برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية يشمل مشاريع جارية تُقدر قيمتها بأكثر من 250 مليون دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة المشاريع المستقبلية مليار دولار".
وتابعت: "يغطي البرنامج بناء منشآت جديدة في قواعد عسكرية مختلفة، كما تشمل المبادرة أيضا تحسين البنية التحتية القائمة، وتجديد مدارج الطائرات، ومنشآت طلاء الطائرات".
وذكرت الصحيفة أنه "وفقا للوثائق، تبني الولايات المتحدة 20 موقعا عسكريا في الأرض المحتلة بتكلفة إجمالية قدرها 1.5 مليار دولار".
ويتلقى الكيان الصهيوني 3.8 مليارات دولار سنويًا كمساعدات أمريكية بموجب مذكرة تفاهم موقعة مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، تغطي الفترة من 2019 إلى 2028، وفق الصحيفة.
ويتناقض الدعم العسكري الهائل الذي تقدمه الولايات المتحدة للكيان الصهيوني مع دور الوساطة الذي تلعبه بالمفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس والاحتلال، كما يتضارب مع ادعاءات مسئولين أمريكيين بشأن حرص بلادهم على إنهاء الإبادة في غزة.
وبشأن الإبادة في غزة، قالت الصحيفة إنها "أدت إلى زيادة غير مسبوقة في المساعدات التكميلية، وزودت الولايات المتحدة جيش الاحتلال الصهيوني بأسلحة إضافية بقيمة 18 مليار دولار بحلول سبتمبر 2024".
وأضافت: "في يناير الماضي، وافق مجلس النواب الأمريكي على حزمة مساعدات عسكرية خاصة بقيمة 26 مليار دولار، شملت حوالي 4 مليارات دولار لأنظمة اعتراض الصواريخ".
وبحسب الصحيفة فإن "هناك مناقصة واحدة، تُقدّر قيمتها بحوالي 900 مليون دولار، قيد التطوير حاليًا، ومن المتوقع طرحها في يوليو الجاري، وفقًا لوثيقة صادرة عن سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي".
و"تشمل المشاريع مناقصات تخطيط وهندسة بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى مناقصات بناء وتجديد وتطوير منشآت عسكرية قائمة، تُقدر قيمة بعضها بمئات الملايين من الدولارات"، وفق المصدر نفسه.
واستدركت: "ومع ذلك، فإن وثائق المناقصة هذه طويلة، إذ تمتد أحيانًا إلى مئات أو حتى آلاف الصفحات، وتتضمن لوائح ورسومات ومواصفات مفصلة".
ومنذ 7 أكتوبر 2023 تشنّ قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 194 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.