اعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن بالغ استنكاره وإدانته لاستضافة قناة سكاي نيوز عربية لزعيم المعارضة في كيان الاحتلال الصهيوني يائير لابيد، في لقاء أجراه الإعلامي عماد الدين أديب، في خطوة تندرج ضمن مسار التطبيع الإعلامي المرفوض، والمناقض لنبض الشارع العربي الرافض للاحتلال.
وقال المنتدى في بيان السبت: يأتي هذا اللقاء في وقت يواصل فيه الاحتلال الصهيوني حرب إبادة جماعية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، ويصعّد استهدافه المتعمد للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ما أدى إلى استشهاد نحو 228 صحفيًا وصحفية منذ بدء العدوان، في جرائم موثقة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ورأى المنتدى في هذا اللقاء منحًا لشرعية إعلامية زائفة لاحتلال يرتكب المجازر يوميًا بحق المدنيين، ويغتال الحقيقة بقصف الكاميرا والصوت والقلم.
وأكد أن أي محاولة لإجراء مقابلات مع قادة الاحتلال أو نقل روايتهم عبر المنصات العربية تمثل انزلاقًا خطيرًا في وحل التطبيع، وخيانة لرسالة الإعلام الحر الملتزم بقضايا الشعوب.
وشدد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين على أن الترويج لرموز الاحتلال بأي شكل من الأشكال عبر الشاشات العربية هو تجاهل لتضحيات الشعب الفلسطيني ودماء الشهداء من الصحفيين، ويحمّل المؤسسات الإعلامية المسؤولية المهنية والأخلاقية في الوقوف بوجه هذه الممارسات.
كما طالب المنتدى نقابات الصحافة العربية، والاتحادات والروابط الإعلامية باتخاذ موقف واضح من هذا السلوك الإعلامي، والعمل على تعزيز الجبهة الإعلامية العربية الرافضة للاحتلال وممارساته.
وحيّا المنتدى الموقف الوطني المسئول الذي عبّر عنه نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي برفضه القاطع للقاء الذي أجري مع لابيد، مؤكدًا أن الإعلام العربي يجب أن يظل منحازًا لحقوق الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وألا يكون منبرًا لتبييض صورة الاحتلال.
وأهاب بكل الإعلاميين الأحرار التمسك بمسئوليتهم تجاه القضية الفلسطينية، ومواصلة فضح جرائم الاحتلال، ورفض كل أشكال التطبيع الإعلامي الذي يحاول تجميل وجه الجلاد وتزييف وعي الجماهير.