تتعرض المعتقلات السياسيات المصريات في سجن العاشر من رمضان للنساء للعديد من الانتهاكات والتجاوزات بالرغم من قيام مصلحة السجون بتغيير عدد من الضباط المسئولين عن السجن.

وتؤكد رسالة مسربة من داخل السجن استمرار الانتهاكات بشكل ممنهج، وتسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها المعتقلات السياسيات في سجن العاشر من رمضان للنساء.

وتكشف الرسالة عن ممارسات السلطات الأمنية في السجن وبأوامر مباشرة إلى المسيرات (المسجونات الجنائيات المسئولات عن إدارة العنابر بشكل مباشر والمتحكمة فعليا في كل شيء يخص المعتقلات) للقيام بتلك الممارسات المهينة والخطيرة والتي ترقى إلى التعذيب الممنهج الذي أدى إلى إقدام إحدى السجينات الجنائيات من روسيا على الانتحار نتيجة الضغوط الشديدة التي تعرضت لها.

 تم الكشف ـ قبل أيام ـ عن انتحار سجينة روسية داخل محبسها بسجن العاشر من رمضان للنساء (مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان) نتيجة لظروف الاحتجاز القاسية وإصابتها بحالة نفسية نتيجة للضغوط الكثيرة التي مورست عليها وعلى الكثير من المحبوسات على ذمة قضايا سياسية وجنائية من قبل ادارة السجن والمسيرات الجنائيات.

والانتهاكات التي تتعرض لها السجينات تتلخص في اختلاط المعتقلات السياسيات بالجنائيات، حيث يتم توزيع المعتقلات السياسيات على غرف مشتركة مع سجينات جنائيات متهمات بجرائم قتل وسرقة وتعاطي وبيع المخدرات، ما يعرضهن لإهانات لفظية وتهديدات مستمرة، ويزيد من سوء وضعهن النفسي ويعرض حياتهن للخطر.

وتسيطر وزارة الداخلية على السجن بواسطة سجينات جنائيات، حيث تتحكم "المسيرات"، وهي إحدى السجينات الجنائيات في إدارة السجن، وتعتمد السلطات على هذه السجينة وأعوانها في إدارة الزيارات والجلسات والمستشفى، ما يعرض المعتقلات لمزيد من الابتزاز البدني والنفسي ومزيدا من الانتهاكات.

وتتعرض السجينات للعقوبات والتأديب التعسفي على أي اعتراض أو خلاف مع السجانات أو السجينات الجنائيات، تشمل العقوبات التكديس في الحجرات، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، والنقل إلى سجون بعيدة مثل سجن الوادي الجديد.

فيما تفرض قيود شديدة على المعتقلات تشمل منع الصلاة الجماعية، وقيام الليل، والسحور بعد وقت معين، وقراءة القرآن بشكل جماعي، ودخول الكتب (ما عدا الروايات الهابطة)، والتصنيع، والنقل إلى سجون أخرى، والزيارات الداخلية. ويتم تطبيق هذه القيود بشكل انتقائي ضد المعتقلات السياسيات.

وكشفت الرسالة عن منع المعتقلات من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، ونقلهن إلى المستشفى بوسائل غير إنسانية وبمعاملة سيئة. ويُفرض عليهن ارتداء الكلبشات خلال النقل، ويتعرضن للإهانة من قبل المرافقين الطبيين والأمنيين.