مرّ اليوم الأربعون على استمرار جهاز الأمن الوطني في قليوب بمحافظة القليوبية في احتجاز المواطن أحمد حمدي السيد سليمان، الشهير بـ"جيكا"، منذ توجّهه إلى المقرّ الأمني في 13 يونيو 2023 من أجل المتابعة الدورية المفروضة عليه من قبل مباحث الأمن الوطني في شبرا الخيمة.

ومنذ ذلك التاريخ، لم يُعرَض أحمد جيكا، البالغ من العمر 26 عاماً، على أيّ من جهات التحقيق، علماً أنّ أسرته اتّخذت كلّ الإجراءات القانونية اللازمة من دون أن تتلقّى أيّ ردّ من قبل سلطات الانقلاب حتى الآن.

ويلتزم جيكا بمتابعة دورية لدى الأمن الوطني منذ إخلاء سبيله في المرّة الأخيرة في عام 2021، علماً أنّه لم يشارك منذ ذلك الحين في أيّ عمل سياسي أو غيره، باستثناء متابعة كرة القدم وتشجيع النادي الأهلي.

وقد ألقي القبض على جيكا مرّات عدّة في السابق، على خلفية مشاركته في المظاهرات الخاصة بجزيرتَي تيران وصنافير في عام 2016، في القضية المعروفة إعلامياً بقضيّة "الأرض".

يُذكر أنّه بعد قرار نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل المعتقلين في إطار القضية حينها بكفالة قدرها 100 ألف جنيه مصري لكلّ معتقل، لم يستطع سداد الكفالة. وبالتالي أمضى ثلاثة أشهر في الحبس من قبيل التعويض، وذلك لمجرّد هتافه "تيران وصنافير مصرية".

وأُلقي القبض على جيكا مرّة ثانية في الذكرى السادسة لثورة يناير 2011، فكان واحداً من بين الذين يُعرَفون بـ"معتقلي مترو دار السلام" في عام 2017، إلى جانب مجموعة من الشبّان. ولم يُخلَ سبيله إلا بعد أكثر من 17 شهراً من الحبس، من بينها ثلاثة أشهر احتجاز غير قانوني في زنازين الأمن الوطني.

وفي المرّة الثالثة، أُلقي القبض عليه في 21 سبتمبر2021. فهو كان قد تلقّى حينها اتصالاً هاتفياً من أحد أفراد الأمن الوطني في شبرا الخيمة (الفيلا) من أجل الحضور في إطار المتابعة الدورية. لكنّه دخل ولم يخرج، وظلّ مخفياً قسرياً لمدّة تجاوزت الشهر، قبل أن يظهر فى نيابة أمن الدولة ويواجه اتهامات في قضية جديدة.