تتزايد مشاعر الغضب لدى قطاع من أبناء مدينة العريش المصرية بعد هدم الأمن بيوتهم لتوسعة الميناء.

وتداول ناشطون على منصات التواصل مشاهد مؤثرة لانهيار مواطنين بعد هدم بيوتهم.

 ووثقت مجموعة أسسها أهالي الحي على "فيسبوك" تحت اسم "متضررو إنشاء ميناء العريش الجديد" مقاطع فيديو لرجال ونساء وأطفال يبكون أرضهم ومنازلهم بأسى وحسرة.

وكان قرارلقائد الانقلاب يحمل رقم 465 لسنة 2021، قد نصّ على أن “تُنقل تبعية ميناء العريش، ويعاد تخصيص كل الأراضي المحيطة بالميناء واللازمة لأعمال التطوير لصالح القوات المسلحة، وذلك بإجمالي مساحة 541.82 فدانًا”.

وميناء العريش هو الميناء الوحيد بشمال سيناء على البحر المتوسط. ومن المقرر أن تنتهي خطة تطويره خلال عامين تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ويستهدف التطوير الوصول بالرصيف إلى 1.5 كيلومتر وتعميق الميناء ليصل إلى 14 مترًا، بحيث يسمح بدخول سفن بحمولات تصل إلى 40 ألف طن.

  وتشمل الخطة المعلنة من قبل الدولة، إنشاء ميناء جديد للصيد بعد تعويض الأهالي عن أراضيهم التي امتدت إليها أعمال التطوير. كما تشمل إعادة تخصيص مساحة 371.46 فدانًا من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمحافظة شمال سيناء، لصالح القوات المسلحة، لاستخدامها في توسعة وتطوير الميناء.

وفي بعض الحالات حاول الأهالي مواجهة الأمن وآليات الهدم، وحدثت بعض المناوشات الكلامية، إلا أن وجود أعداد كبيرة من الأمن أفشل جهود الأهالي في وقف هدم منازلهم.

    صفونا كلنا.. طلع سلاحك وصفينا

    كلمات وجهها أحد السكان لقوات الأمن المشاركة في حملة تنفيذ ازالة منازل المواطنين بمنطقة حي ميناء العريش بناءً على القرار الرئاسي رقم "465 لسنة 2021" بنقل تبعية ميناء العريش ونزع ملكية الأراضي المحيطة به لصالح القوات المسلحة.#تهجير_قسري #سيناء

    النهاردة خدو الشباب في المدرعة وعجنوهم ضرب وكسرو موبايلاتهم خلو الدم ينزل من وجوههم وجسمهم والشباب والعجايز والشيوخ بيقول هنزيد اكتر ومصممين علي موقفنا اكتر ومش هنسلمهم بيوتنا خليهم يقتلونا تحتها

    النشطاء تداولوا مقاطع تظهر الألم والمأساة التي يعيشها أهالي العريش سواء الذين هدمت بيوتهم أو أولئك المهددين بهدم بيوتهم، وتحدث متضررون عن مدى الظلم الواقع بهم.

وفي مارس الماضي، بدأت سلطات الانقلاب حملة أمنية موسعة في العريش لإزالة منازل بمنطقة حي الميناء رغم احتجاجات الأهالي، وبحسب مدير "مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان"  أحمد سالم مدير  فإن السلطات أصرت على هدم المنازل وتهجير الأسر أولًا قبل صرف التعويضات لهم.

وأضاف سالم في تصريحات لقناة "الجزيرة مباشر" أن مبالغ التعويضات قدّرت عام 2020، ولم تعد مناسبة بعد ارتفاع الأسعار، موضحًا أن الأهالي يعتبرون ذلك إجحافًا بهم. وذكر سالم أن عدد من ستُهدَم مساكنهم يبلغ نحو 20 ألفا.

والاثنين، أصدر عدد من أهالي حي ميناء العريش، بيانا مصورا، أعلنوا فيه رفضهم إخلاء منازلهم، بسبب "عدم توفير أماكن بديلة للمراحل السابقة، وعدم صرف تعويضات مجزية، وعدم مصداقية المحافظ في نقل المعلومات للمسئولين".

وقال الأهالي، إن "ما تم إزالته من مبان يكفي لعشرة موانئ وليس ميناء واحدا".

 وناشد الأهالي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالتدخل السريع معتبرين أن "أهالي ميناء العريش يعانون ويئنون، ولا يذوقون طعم الراحة منذ ثلاث سنوات، نريد قرارا سريعا بعدم هدم المنازل، لأننا لن نترك بيوتنا إلا إذا هدمت علينا".