عاد الكاتب الصحفي عماد الدين أديب، إلى إثارة الجدل مجددا، بمقال اعتبر فيه أن جملة "الوضع تحت السيطرة" ترويج لـ"الوهم".
وقال أديب في مقال بموقع "أساس ميديا"، إن "في التاريخ المعاصر وَهما عظيما، يقوم على قاعدة أنّ التحكّم بكلّ أشكال القوّة يؤدّي إلى التمكّن من إيصال البلاد، أيّ بلاد، والعباد، أيّ عباد، في أيّ زمان ومكان إلى وضع يُوصف بأنّه "تحت السيطرة"!".
وأضاف: "غالباً ما يكون الوضع الذي يُعتقد أنّه تحت السيطرة، والقائم على فرض الأمر الواقع بالقوّة الإجبارية، هو وضع مؤقّت وهشّ وقابل للانهيار، طال الزمان أو قصر".
واستشهد أديب بعبارة للمفكّر الفرنسي مونتسكيو، قال فيها إن "السلطة القائمة على الرضا الشعبي والاختيار الجماهيري الحرّ هي المرجعية الضامنة للاستقرار".
وبحسب أديب، فإن "السيطرة بهذا المفهوم هي الاستقرار، والاستقرار يأتي من الرضا، والرضا يعبّر عن إرادة مجموع غالبية الشعب الذي يمتلك حقّ الاختيار وحقّ تقرير المصير وحقّ المشاركة الفعّالة والمتغلّبة في صناعة القرارات العليا المؤثّرة في واقعه ومستقبله".
ولفت إلى أن "بعض الأنظمة وقعت تاريخياً في سوء تقدير مفهوم (تحت السيطرة)"، قائلا إن "هتلر كان يؤمن إيماناً راسخاً بأنّ بلاده وثلث العالم تحت السيطرة".
وقال إن "موسوليني كان يؤمن بأنّ المذهب الفاشي سيجعله المسيطر الأوّل والأوحد على إيطاليا.
وإن صدّام حسين ومعمّر القذّافي وعلي عبد الله صالح وجعفر نميري وزين العابدين بن علي، رحمهم الله، كانت لديهم ثقة مطلقة بأنّ سيطرتهم نهائية وأنّ الأوضاع كلّها "تحت السيطرة".
وأشار أديب إلى أن "واشنطن اعتقدت خاطئة بأنّها قادرة بالقوّة المسلّحة على السيطرة على فيتنام وإيران وأفغانستان وفنزويلا وكوبا و"القاعدة" و"داعش".
وواصل عماد الديب سرد نظريته دون الإشارة إلى الوضع في مصر بشكل علني، قائلا إن "العالم يواجه الآن بشكل كوني حالة انفلات في شئون البيئة والطاقة والأغذية والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد".
وأضاف أن "ثلث سكان العالم البالغ عددهم 7 مليارات و750 مليون نسمة، باتوا تحت خطّ الفقر، ونصف سكان العالم يعانون اليوم نقصاً في المياه النظيفة والغذاء الصحّي وفرص العمل".
مقال أديب، الذي يأتي بعد عدة مقالات نشرها خلال الشهور الأخيرة، تعبر عن سخطه إزاء الوضع في مصر، بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أثار ردود فعل في مواقع التواصل.