تواصلت المظاهرات في إيران مع دخول الاحتجاجات أسبوعها السابع على التوالي، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعد ثلاثة أيام على توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.
وهتف الآلاف في أصفهان، ثالث أكبر مدن إيران، الجمعة، بشعارات مناهضة للحكومة خلال أربعينية شيرين علي زاده (36 عاما) التي قتلت بالرصاص في سيارتها في 21 سبتمبر أثناء تصوير احتجاج.
وقال موقع "تصوير 1500" إن قوات الأمن فتحت النار في محاولة لمنع إقامة مراسم الأربعين.
وقالت منظمة "العفو الدولية" إن شهود عيان أبلغوا بأن قوات الأمن أطلقت الخرطوش والغاز المسيل للدموع لتفريق المعزين وأصيب عدد من الأقارب الثكلى.
من جهتهم، دان وزراء خارجية مجموعة السبع في بيان بعد محادثات في ألمانيا "الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين السلميين".
وبحسب حصيلة محدثة للقتلى صادرة الأربعاء عن منظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها النرويج، قُتل 176 شخصا جراء قمع قوات الأمن للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية وفاة أميني.
ولقي 101 شخص مصرعهم في احتجاجات منفصلة في مقاطعة سيستان بلوشستان جنوب شرق البلاد، بحسب المصدر ذاته.
وقالت منظمات غير حكومية إن قوات الأمن أطلقت النار على محتجين في بلدة خشاش جنوبي زاهدان عاصمة الإقليم في تصعيد جديد في المحافظة التي تقطنها أغلبية سنية وشهدت مقتل رجل دين شيعي هذا الأسبوع.
وقالت "منظمة العفو الدولية" إن ما يصل إلى 10 أشخاص بينهم أطفال، ربما لقوا مصرعهم في حملة القمع الجمعة فيما أصيب عشرات آخرون.
وأعلنت منظمة ناشطي البلوش، عن مقتل متظاهر بنيران قوات الأمن خلال مظاهرات مناهضة للنظام الإيراني في مدينة هاش جنوب شرق البلاد.
وذكرت المنظمة (مركزها لندن) أن تدخل قوات الأمن أسفر أيضًا عن وقوع عدد كبير من الإصابات.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، أن مظاهرة خرجت في مدينة هاش بمحافظة سيستان-بلوشستان عقب صلاة الجمعة، ردد خلالها المتظاهرون شعارات ضد النظام.
وأشارت إلى أن مجموعة من المتظاهرين ألقوا حجارة وأطلقوا أعيرة نارية على مبنى قائمقام المدينة، ولفتت إلى أن الأحداث شهدت إصابة عدد من عناصر الشرطة.
وبنفس السياق، أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للمظاهرات، تدخل قوات الأمن ضد المحتجين والمناوشات التي وقعت بين الطرفين، وأصوات أسلحة نارية.
ونشرت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" مقطع فيديو لأشخاص مضرجين بالدماء وهم ينقلون بعيدا عن مسرح الأحداث.
والخميس، وقعت صدامات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن خلال أربعينية في كرج قرب طهران، أسفرت وفق وسائل الإعلام الحكومية عن مقتل أحد أفراد قوات "الباسيج" شبه العسكرية وشخصين آخرين لم تحدد هويتهما.
وشنت السلطات حملة اعتقالات واسعة ووجهت حتى الآن اتهامات لألف شخص، ويقول نشطاء إن كثيرين من الموقوفين يواجهون عقوبة الإعدام.
ووفق لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرّا، فإنه اعتُقل 54 صحفيا خلال حملة قمع الاحتجاجات. ومنذ ذلك الحين، فإنه أفرج بكفالة عن حوالي عشرة منهم فقط.