اعتدى شاب مصري الأحد، على طبيب طوارئ بمستشفى في حلوان جنوبي القاهرة، وأصابه بجرح قطعي في الكتف، كما روّع أفراد الأمن بكلب شرس وأصابهم بكدمات وفر هاربًا بحسب ما أكده عضو مجلس نقابة الأطباء أحمد حسين.
وأكد حسين، أنه حضر مع المجني عليهم بالنيابة العامة بصفته عضو مجلس نقابة الأطباء، ورأى الإصابات بنفسه وعلى علم بتفاصيل الأحداث ويتابع القضية.
وأشار إلى أن أحدًا لم يتهم الطبيب أو غيره بالتقصير، وقد أصيب الطبيب بجرح قطعي في كتفه الأيسر، حيث إن الجاني بلطجي مسجل خطر واعتدى على أحد الأشخاص بسلاح أبيض أثناء مشاجرة وأحضره إلى المستشفى الذي قام بعمل الإجراءات اللازمة طبيا، وعندما طلب الأمن الإداري تحقيق الشخصية للمصاب، اعتدى الجاني على ثلاثة من أفراد الأمن والطبيب بسلاح أبيض وحاول إدخال كلب الحراسة إلى داخل المستشفى لتهريب المصاب وعندما فشل فر هارباً.
وفي السياق ذاته، اعتدى أحد المواطنين ظهر أمس الأحد، بالضرب على طبيب أمراض نساء بمستشفى السويس العام، ما أدى إلى إحداث كسر باليد اليسرى للطبيب.
وحررت إدارة مستشفى السويس مذكرة إلى نقطة شرطة المستشفى بصفتها، أفادت فيها باعتداء أحد المواطنين على طبيب النساء والتوليد أثناء تأدية عمله بعيادة المستشفى وطلبت تحرير محضر بالواقعة باسم إدارة المستشفى وإثبات الواقعة مع أخذ أقوال المجني عليه وإثبات الإصابات به، إلا أن شرطة نقطة المستشفى رفضت إثبات مذكرة المستشفى وتحرير محضر عن المستشفى وأصرت على أن يقوم الطبيب بتحرير محضر شخصي.
وقال تامر البوهي نقيب أطباء السويس، إنه توجه إلى المستشفى وحضر مع الطبيب، وأن إدارة المستشفى قامت بالإجراءات المناسبة.
وتواصل أحمد حسين عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، مع الطبيب المعتدى عليه والذي أكد أنه أثناء تأدية عمله بمناظرة المرضى بعيادة أمراض النساء والتوليد بمستشفى السويس العام، حضرت سيدة لتحديد موعد ولادة متكررة لها، وأفاد الطبيب أنه طبقاً للحسابات الطبية فإن موعد ولادتها بعد الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل إلا أنها تحمل أشعة تفيد بأن موعد الولادة في 24 أغسطس الجاري، وطلب الطبيب منها عمل أشعة تأكديه لبعد الموعد وأفضلية الولادة الطبيعية للسيدة، وفوجئ الطبيب بعد خروج السيدة بحضور زوجها غاضباً وقام بصفعه على وجهه والتعدي عليه بالضرب وإحداث إصابة به عبارة عن كسر باليد اليسرى، واستنكر الطبيب رفض نقطة شرطة المستشفى تحرير محضر عن إدارة المستشفى.
ومع تكرار حوادث الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها، استنكرت نقابة أطباء مصر، تجاهل مجلس النواب، مطالب الوسط الطبي نحو تشريع تغليظ عقوبة الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها.
وأكدت نقابة أطباء مصر، أن هذا التأخير يؤدي إلى الإضرار بالمنظومة الصحية بطرفيها، وأن الطرف الأكثر ضرراً هو المريض المصري نظراً لأن حوادث الاعتداء تعطل العمل بالمنشآت الصحية، فضلاً عن عزوف الفريق الطبي عن العمل في مصر وبالأخص في القطاع الحكومي، وهو الأمر الذي أصبح واضحاً للرأي العام وأقرته الجهات الحكومية المعنية.
وطالبت نقابة أطباء مصر وزارة الداخلية بإصدار تعليمات ملزمة لأقسام الشرطة بتحرير محاضر الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها عن إدارة المنشآت ليتم تكييفها القانوني الصحيح، وتعميم هذه التعليمات على جميع مديريات الأمن بالجمهورية.
وتأتي العديد من وقائع التحريض على الأطباء والاعتداء عليهم في مقرات عملهم من قبل أهالي المرضى، في ظل تباطؤ السلطات التشريعية والتنفيذية في مصر في إصدار مشروع قانون المسئولية الطبية، والذي يمثل ضرورة ملحة لانتظام تقديم الخدمة الصحية وضبط آليات التعامل بين مقدم الخدمة ومتلقيها في حالة حدوث ضرر طبي، وتغليظ عقوبة الاعتداء على الأطقم والمنشآت الطبية.