أطلقت جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية حملة ‏لمقاطعة شراء اللحوم تحت عنوان "بلاها لحمة الشهر ده".‏ وبررت الجمعية دعوتها بهدف وقف جشع كبار تجار ‏‏"المجازر"، بعدما رفعوا سعر اللحم من 70 إلى 95 جنيهاً، ‏وهو ما سيصل بسعر الكيلو للمستهلك إلى 180 جنيهاً مع قدوم ‏موسم عيد الأضحى.‏

وأظهر تقرير صادر عن قطاع الثروة الحيوانية التابع لوزارة ‏الزراعة أن ‏معدل استهلاك مصر من اللحوم الحمراء ‏خلال 2020 بلغ نحو 900 ألف طن، ‏شملت 430 ألف طن ‏مستورد و470 ألف طن منتج محلياً. وأثارت هذه الحملة غضب القصابين وأصحاب المجازر، إذ اعتبر مصدر مسئول في شعبة القصابين في الاتحاد العام للغرف ‏التجارية المصرية أن الحملة لن تخرج عن ‏كونها دعوة للاستهلاك الإعلامي، ولن تؤثر على أحوال السوق، ‏ولن تجد أدنى استجابة.‏

وعزا المسئول اعتقاده بعدم نجاح الحملة إلى عدة ‏أسباب، منها أن 60 في المائة من استهلاك المصريين للحوم ‏يعتمد على المنافذ الكبرى، و40 في المائة على محلات ‏الجزارة. وسأل: "هل يعقل أن تدعم الحكومة مثل هذا ‏التوجه الذي يغلق بعض منافذها، وخاصة التابعة لجهاز ‏الخدمة الوطنية؟".‏

وأشار كذلك إلى أنه من الصعوبة بمكان تنفيذ الحملة على أرض ‏الواقع، خاصة أن مصر من ضمن الدول الموقعة على اتفاقية ‏التجارة الحرة.‏ وأوضح أنه بالفعل تحركت أسعار اللحوم داخل "المجازر"، ‏نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف، وقلة المعروض في الأسواق من ‏المواشي، إذ إن التجار والمربين يحجمون عن البيع في مثل هذه ‏الأيام من كل عام، انتظاراً لقدوم موسم عيد الأضحى.‏